في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباطيون قلقون على أوضاع تراثهم

       في سنة 1980 عندما قرر المجلس البلدي آنذاك هدم أحياء “لوبيرة” و”الملاح” و”الدباغين” داخل المدينة القديمة، برر قراره بإعادة الاعتبار للمدينة القديمة، وكان القرار يرتكز على مبررات واهية، والحمد لله لم ينفذ ذلك القرار الذي صدر في الجريدة الرسمية، ومنذ سنة 1980 وأغنية “رد الاعتبار للمدينة القديمة” تتردد وتتغنى في كل المجالس التي حكمت الرباط إلى اليوم وفي كل جلسة للجنة المكلفة بالتخطيط والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية، وجاءت وضعية المدينة العتيقة في الترتيب 22 أي في آخر الجدول.

والمهم ليس الترتيب بل القرار الذي اتخذته اللجنة التي لم تقرر، ولكن توصي “للمجهول” تخصيص اعتمادات مالية للموضوع وهو ما يعني في عُرف “المجلس” “سيم الضيم” حتى تنهار البنايات وكان في اللجنة أعضاء لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة مقابل 23 رئيس قسم ومصلحة من موظفي الجماعة وانتهى الاجتماع، بعودة الملف إلى الأرشيف والنسيان. وهذا في حد ذاته عربون على جهل المجلس واللجنة ببرامج المشروع الملكي الذي حدد وبتفصيل وبكل وضوح “إعادة الاعتبار للمدينة القديمة وسطر لذلك إنجازات ستشمل البنيات التحتية وإنقاذ الدور المهددة بالسقوط وحماية الآثار التاريخية وإصلاح مجاري المياه بكل أصنافها، وتعزيز الطاقة الكهربائية وصيانة الإنارة وحماية بناياتها من الهدم. فالرباطيون غاضبون إلى حد الغليان على الأوضاع التي آلت إليها المآثر التاريخية، ففي المدينة القديمة تم هدم دور البلدية وحولوها إلى عمارات صندوقية وجعلوا مكانها “جوطيات” ومسحوا تجاراتها التقليدية إلخ.. فهذه الأشياء لم يذكروها في اللجنة القديمة، ولم يتذكروا بأن المشروع الملكي أنقذ تراث المدينة القديمة ولم يحضر في بالهم أن الرباط صارت مدينة للتراث الإنساني العالمي، فقط “تذكروا الأموال لتمويل هذه الهميزة” فأنتم معفيون منها أيها السادة لقد تكلف بها المشروع الملكي.

error: Content is protected !!