في الأكشاك هذا الأسبوع

12.891 أجنبيا في الرباط…

 بقلم. بوشعيب الإدريسي

     كانت الرباط على مدى التاريخ أرض الضيافة والأخوة والتسامح، وها هي اليوم يقطنها 12891 أجنبيا ويشكلون مع إخوانهم المغاربة كتلة سكانية عددها: 577828 نسمة، منتشرين في مساحة المدينة وقدرها 118 كلم2، بمعدل 5000 فرد في الكلم2، وموزعين على خمس مقاطعات حضرية حسب التالي: 77257 نسمة في مقاطعة أكدال – الرياض منهم 4572 أجنبيا، و170561 نسمة في مقاطعة اليوسفية منهم 2858 أجنبيا، و194532 نسمة في مقاطعة يعقوب المنصور منهم 2099 أجنبيا ثم مقاطعة حسان بـ: 108179 نسمة منهم 2151 أجنبيا، ومقاطعة السويسي وعدد سكانها 23366 نسمة منهم 1203 أجانب. وهذه الأرقام رسمية حسب نتائج الإحصاء الأخير. وكما تلاحظون فمقاطعة أكدال -الرياض هي التي تضم أكبر عدد من القاطنين الأجانب، وبلا شك لم يتم إحصاء الأجانب في وضعية غير قانونية وبدون سكن قار وما أكثرهم، ولهذا ولأسباب إنسانية على الجمعيات المحلية وهي بالمئات أن تنكب على تقديم المساعدات الإنسانية لمئات اللاجئين منهم: عرب، وأفارقة هاربون من جحيم الحروب والدكتاتوريات، ونصادفهم يتسولون في الطرقات ومعهم أطفالهم في حالة يرثى لها، ونتوقع في الشهور القادمة ارتفاعا في عدد الوافدين الأجانب من عرب وأفارقة، وهم ليسوا كلهم متسولين بل منهم مستثمرين، وطلبة، وأطر عليا، مما يستوجب تأطيرهم والأخذ بأيديهم وتوجيههم لتسوية وضعياتهم ومساعدتهم على الاستقرار والدفاع عنهم من مغبة الطرد والتشرد.

ففي الرباط عاصمة السياسة في المملكة الأجانب بصفة عامة صم بكم ومجرد “متفرجون” مقصيون من إبداء آرائهم والتعبير عن رغباتهم، والمشاركة في تدبير شؤونهم عبر مجالس المقاطعات والمدينة انطلاقا من صناديق الانتخابات، وهذا منصوص عليه في الدستور، فالأجانب المقيمون بصفة قانونية يؤدون للجماعة كل الضرائب والرسوم الجماعية، فمن حقهم أن يطمئنوا على أموالهم ويشاركوا في التسيير ويكونوا ناخبين ومنتخبين، فهم يعيشون في أحياء جنبا إلى جنب مع المغاربة ويرتبطون معهم بعلاقات “الجيران”، وفي الرباط أسر مغربية وأجنبية ترتبط بأخوة وصداقة، ففي مقاطعة يعقوب المنصور 47375 أسرة، وفي مقاطعة اليوسفية 42312 أسرة، وفي مقاطعة حسان 32848 أسرة، وفي مقاطعة أكدال – الرياض 22399 أسرة، وفي مقاطعة السويسي 5924 أسرة، هذه الأسر غير متساوية في الحقوق التي منها: حق الانتخاب، وحق الترشح، وحق التدبير لشؤون المدينة التي يسكنونها.

إن أحزابنا مطالبة بخلخلة المشهد السياسي لإثارة انتباه العالم الغربي بدينامية جديدة في هذه الأحزاب، وذلك بطلب تفعيل الدستور وإشراك الأجانب في الانتخابات الجماعية، ولتنطلق فروعها من الرباط العاصمة السياسية ومدينة الأنوار المرشحة للمدينة الذكية حتى تبلغ للعالم بأننا شعب يتعايش مع الآخر ويدافع عن حقوقه.

ففي العاصمة حوالي 13000 أسرة مقيمة بصفة قانونية وأخرى لا تزال تنتظر تسوية وضعيتها، فهل تتكفل بها الجمعيات التي تغترف الملايير من ميزانية المدينة التي يساهم في تمويلها سكان أجانب؟

error: Content is protected !!