في الأكشاك هذا الأسبوع
الرميد

قصة رئيس جماعة أغرب من الخيال …

وزان – الأسبوع

     والبرلمان المغربي يناقش هذا الأسبوع مسألة الشهادات التعليمية وفرض الشهادات العليا لترؤس الجماعات الترابية بالمغرب، برزت إلى العلن وسط بعض الصالونات السياسية قصة أغرب من الخيال بطلها رئيس جماعة في ضواحي إقليم وزان والقضاء الإداري الذي تكلف بالقضية، إضافة إلى وزارة الداخلية المسؤولة أو السلطة الوصية على الجماعات الترابية.

تحكي القصة أن رئيس الجماعة خلال انتخابات 2009 قدم شهادة مدرسية ابتدائية “مزورة” مشكوك في أمرها وأصبح على إثرها رئيسا للجماعة، ومنذ ذلك الحين حتى حدود يوم 20 من شهر أبريل الماضي (تاريخ حكم الموضوع نهائيا) والمعارضة تنتظر القضاء لإنصافها والحكم بإسقاط رئاسة الرئيس، لكن يبدو أن القضاء ووزارة الداخلية التي رفضت تنفيذ حكم سابق في الموضوع يمهلان الرئيس نهاية ولايته الطبيعية خلال شتنبر المقبل، وربما ستحكم المحكمة آنذاك ببطلانه من رئاسة الجماعة ويكون كالبكاء على الميت.

أطراف المعارضة أثبتت بكل الوسائل أن لا الشهادة المدرسية ولا اسم الرئيس موجودان في سجلات المدرسة، أو في لوائح نيابة التعليم بوزان وكذا في وزارة التربية الوطنية برمتها.

 أكثر من ذلك أن هناك حديث عن خبرة للخطوط تؤكد أن عدة بيانات أضيفت للشهادة المدرسية، وبعد السنتين الأولى من عمر الدعوى وربح التزوير في المحكمة الابتدائية والاستئنافية واقتراب محكمة النقض، قام الرئيس بتغيير اسمه وعادت الدعوى من جديد إلى نقطة الصفر وبدأت مراحل جديدة.

وبعد ثلاث سنوات من الصراع والدعاوي قال القضاء قبل أسبوعين كلمته، واعترف بأن “الشهادة المدرسية ناقصة عن درجة الاعتبار ومحمولة على الشك والريبة في ما يتعلق ببياناتها وغير تامة التطابق مع سجلات المدرسة، ومن تم يقضي بإلغاء انتخاب الرئيس”.

وأخيرا، وبعد خمس سنوات من الدعاوى و”طلع وهبط” تحكم المحكمة على بعد ثلاثة أشهر من نهاية الولاية ببطلان انتخاب الرئيس، فهل تنفذ الداخلية هذا الحكم؟ أم تترك الرئيس يكمل ولايته؟ أم إن الرئيس سيرفض التنحي بقوة الانتماء السياسي؟

error: Content is protected !!