في الأكشاك هذا الأسبوع
البصري

ألغام “إدريس البصري” في قضية الصحراء واتهامه بخلق الفتنة في حضرة الحسن الثاني

            نظم مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية، لقاء مفتوحا للمناقشة حول قضية الصحراء المغربية على ضوء قرار الأمم المتحدة الذي صدر في الأيام القليلة الأخيرة، القضية التي يناضل المغاربة لأجل تصحيح مساراتها لتقويتها ديمقراطيا وحقوقيا، حتى أضحت اليوم تعرف بقضية المغاربة الأولى، يطالب أغلبيتهم الساحقة لها بحل سياسي سلمي أساسه الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية.

ومن جهتها المصادر القوية، التي دعاها خالد الشرقاوي السموني، مدير المركز المذكور، للمشاركة في الندوة، تؤكد أن العهد الجديد الذي يقوده الملك محمد السادس يحمل حلولا قانونية وسياسية، إنسانية وحضارية، لصالح قضية المغاربة في صحرائهم، وهذا بعد جدي جيد، كان قد دشنه الملك، وهو لا يزال وليا للعهد، يوم دخوله على والده الملك الحسن الثاني فوجد عنده الوزير “القوي” إدريس البصري ، فأشار إليه بالبنان متهما إياه ومحذرا، مما كان يقع حينذاك في الصحراء من فتنة اتهم البصري بإيقاظها .

لقد ابتلع البصري لسانه في ذلك اليوم الأغبر ولم يجد “وزير الدولة والداخلية والإعلام” من وسيله للدفاع عن نفسه، سوى تحريضه الحسن الثاني ضد مستشاره أحمد بنسودة، الصحافي المثقف الذي استحيى منع ولي العهد من الدخول على والده، بل لا يحق له بروتوكوليا المنع، لأن “ولي العهد اليوم، هو نفسه ملك المغرب غدا، وللحكم ذكريات”..، جواب حكيم رد به المرحوم بنسودة على الملك الحسن الثاني، وبعده سيُشل المستشار الصادق وسيذهب إلى كرسيه المتحرك.

من هذا المنطلق التاريخي الغني بالنضال الصامت الإنساني والسياسي العميق في تدبير ملف الصحراء المغربية، ستحاول نائبة برلمانية جريئة، ضمن فريق حزبها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في البرلمان، الذي كان مناضلوه القدامى يحبون النقد لحد الاختلاف بقولهم “لا”، التي طالما نفي لقولها وسجن مناضلون كثر، ومكثوا تحت الإقامة الجبرية ردحا من الزمن، منهم زعيم الدعوة إلى الحوار الديمقراطي في الصحراء المغربية، بل ومؤسسه الراحل عبد الرحيم بوعبيد “الصديق اللدود” لمجموعة إفتاء الظلام برئاسة الجينرال أوفقير والمستشار كديرة، وتلميذهما النجيب إدريس البصري، ومن سار على أثرهم ممن أرادوا استبلاد الشعب المغربي العظيم واستعباده.

من وسط هذه الجبة الثقيلة التي نسجها الزعيم الاتحادي بوعبيد، خرجت النائبة البرلمانية، الصحراوية حسناء أبو زيد، لتقول في ندوة مركز الرباط للدراسات الاستراتيجية والسياسية، كلاما ككلام أبناء المغرب المغرر بهم في تندوف، وتصدح بالقول الديمقراطي، الحق والحقوقي، الداعي للسلم وحوار السلام في الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتمدة في ذلك على سياسة الحوار والإصغاء الجيد لهموم الصحراويين ومعاناتهم مع لوبي الفساد المستشري في الأقاليم الجنوبية.

وقالت البرلمانية المناضلة، التي وصفها المراقبون بالتي تمشي على أثر عبد الرحيم بوعبيد لحل قضية الصحراء، إن قناعتها السياسية في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في الصحراء المغربية، أساسها دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في إحدى خطبه لافتتاح البرلمان، بقوله: “إن قضية الصحراء هي قضية الشعب المغربي كله وليست قضية الملك وحده”، متأسفة لكون سياسة الوزير “القوي” إدريس البصري في تدبير ملف الصحراء، استنبت نخبا جعلت منها قضية تنتمي إلى المجال المحفوظ.

–  يوسف حمادي

شبكة أندلس الإخبارية

error: Content is protected !!