في الأكشاك هذا الأسبوع

السي بن كيران… أثبت مكانك لإتمام مهمتك مع “لحناش”..!

بقلم. رداد العقباني

    بعد “التماسيح”، عبارة “السفاهة” دخلت القاموس السياسي المغربي من بابه الواسع، وصارت رسالة مشفرة في الصراع بين رئيس الحكومة وبين معارضيه المفترضين أو الحقيقيين.

لكن اللافت للانتباه هو دخول مفهوم جديد: “لحناش” لصاحبه نوح الهرموزي، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وواحد من أنصار الحرية الاقتصادية، وكذلك من أشد المناوئين لاقتصاد الريع.

في تفسير لمفهومه الاقتصادي – الحيواني “لحناش”، يقول شريك معهد “كيتو” بواشنطن، الهرموزي، وهي جزئية لها أهميتها، إنها “ظاهرة طريفة عند الحيوانات: ثعبانين (جوج حناش) أو لفعتين، الأول له سم قاتل(…)، والثاني بدون سم(…)، يستعمل شكل الأول لإخافة الوحوش، في نوع من المحاكاة، الهدف عدم سقوطه “فريسة”، طبعا في موضوعنا فريسة، من أسماهم بن كيران “التماسيح والسفهاء”.

أترك للقارئ حرية ملء فراغ(…) داخل المشهد السياسي المغربي ووحوشه السياسيين.

المناسبة، عشاء مناقشة بالقنيطرة حول “المناطق التجارية الحرة في المغرب ودورها كرافعة للنمو الاقتصادي”، من تنظيم رئيس مشروع منبر الحرية “الدكتور الهرموزي (الصورة الثاني على اليمين) ومؤسسة “هانس سايدل”.

والمناسبة الأخرى في سابقة منذ تعيينه، أطلق رئيس الحكومة المغربية، في خطاب فاتح ماي العمالي، دعوة لاستنفار كتائبه الإسلامية، وحث على “تشرميل” لشكر وشباط.

تحتاج هذه الدعوة غير المألوفة، إلى تسليط الضوء على مضامينها وفهم أبعادها، خصوصا أنها تعزز مواقف مماثلة صاغتها أطراف إسلامية متطرفة، فضلا عن كونها تتقاطع مع رؤية “الأجهزة المعلومة”.. ولا أحد يشرح أشياء إن تبد لكم تسؤكم.

رجحت مصادرنا، أن تكون الاتهامات الخطيرة التي وجهها رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، لإدريس لشكر ولشباط، يوم فاتح ماي بالدار البيضاء، مردها إلى حصوله على”ضوء أخضر”، بعد شكاية المعارضة المرفوعة لجلالة الملك، وعلمه بوجود سيناريو لتعديل حكومي، عبر آليات أثبتت نجاعتها في سنوات الرصاص.

اللافت أن خطاب السيد بن كيران لم يعد باتجاهما يوصف بحكومة الظل وتماسيحها، وإنما نحو معارضة مؤسساتية، ما يعني أنه تحول إلى رجل دولة، يمكن أن يدرج ضمن مطابخ القرار المخزني العديدة والمتنوعة، وليس زعيم حزب سياسي إسلامي يريد الإصلاح.

بكلمة، إن السيناريو الذي يتم الاشتغال على إعادة إحيائه اليوم وبكل قوة، حسب مصادرنا، لتحصين التحالفات السياسية المقبلة، يوصي “السيناريو” بعدم الانجرار إلى الأجندة التي تقصي حزب بن كيران من الائتلاف الحكومي المقبل، بهدف إتمام عملية إحراق ما بقي من ورقة الإسلاميين.

السي بن كيران: أثبت مكانك لإتمام مهمتك مع “لحناش”..!

error: Content is protected !!