في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط تستعد لتدشين أجمل إنجاز هندسي لأكبر قنطرة في إفريقيا

      بعد أسابيع سيدشن في الرباط إنجاز هندسي بمواصفات تقنية عالية إن لم تكن تحفة القناطر الإفريقية التي حجزت من الآن مكانة أكبر قنطرة في القارة الإفريقية، وستربط المدار الحضري للعاصمة قرب سد سيدي محمد بنعبد الله بسهول مدينة سلا، مما سيخفف إلى حد كبير السير على الطريق المحاذية لأسواق السلام بحي الرياض. ومن الممكن تحويل “القنطرة المعلمة” إلى استثمار سياحي، تستغله المندوبية الجهوية للسياحة، لتجعل منه مكانا سياحيا للسواح المغاربة والأجانب، فطول القنطرة حوالي 950 مترا وعلى علو شاهق، وكلفت حوالي 64 مليار سنتيم مولته شركة الطرق السيارة بشراكة مع البنك الدولي. وهذا الإنجاز المهم كنا طالبنا بمثله على الطريق الساحلي بشارعي “مصطفى السايح” و”المختار جازوليط” في اتجاه مدينة سلا، وذلك بربط هذين الشارعين من خلف قصبة الأوداية بقنطرة تؤدي مباشرة إلى طريق بجوار ضريح سيدي بناشر بالضفة السلاوية والتي ترتبط بشبكة الطريق الوطني المؤدي إلى مدينة القنيطرة، ففي هذا الربط تسهيل كبير للوصول إلى الضفة الأخرى في أقل من دقيقة بدلا من نصف ساعة تستغرقها عادة الرحلة من هنا إلى هناك، وربح في استهلاك المحروقات والأعصاب التي تتوتر بسبب حركة السير جد البطيئة في شارعي “المرسى” و”الرحبة” وقنطرة “الحسن الثاني” ومدار “سيدي مخلوف” الذي كثيرا ما يختنق من جراء مرور الطرامواي تقريبا كل دقيقة. فشارعي “السايح” و”جازوليط” سيصبحان “كورنيش” العاصمة وقد بدأت الأشغال فعلا في الشارعين مما سيحول تلك المنطقة إلى أكبر جهة سياحية في المدينة والضواحي، وإذا لم تتخذ التدابير الطرقية اللازمة فستقع السكتة المميتة في شوارع “الرحبة” و”المرسى” و”جازوليط” و”السايح”، وسيتضرر “الكورنيشان” للوادي والساحل، لذلك على مجلس الجهة أن يتحمل مسؤولياته مادام الطريق الساحلي تتشارك فيه 3 عمالات هي: الرباط وسلا وتمارة – الصخيرات، وأن يتدبر أمر التمويل وهو الذي يرتبط بشراكات مع منظمات دولية، أو يفوت إنجاز القنطرة إلى شركة مقابل استغلالها، كما فعلت شركة الطريق السيارة بالمغرب لإنجاز أكبر قنطرة في إفريقيا والتي تعد مفخرة للعاصمة وللمملكة وللشركة الوطنية للطرق السيارة، وفي العواصم الكبرى في العالم فالبلديات هي التي تنجز مثل هذه المشاريع، فأما عندنا فهم ينجزون لوائح الجمعيات المستفيدة من أموال السكان، والصفقات ودراساتها وتأميناتها لـ”مولات الدار” وفلذات الأكباد وتفويت الأملاك الجماعية للأصهار والأصول، فهل يخرج مجلس الجهة من هذه الفذلكة ويبرع العاصمة بقنطرة؟

آمين يا رب العالمين.

error: Content is protected !!