في الأكشاك هذا الأسبوع

حكومة الفضائح أمام معارضة ضعيفة

     السخرية تهدد المصالح المهمة في المجتمعات وعندما تعم السخرية المجالس والتجمعات فاعلم أن مآلها الفشل، وهو ما أضحى ينطبق على هذه الحكومة التي من المفروض أن تسهر على تسيير شؤونها بكل جدية ومصداقية بعيدا عن لغة الخشب والكلام السوقي وتبادل السباب من حين لآخر، فحتى رئيس الحكومة لم يسلم من استعمال كلام السخرية سواء في مجالسه الوزارية أو في خطاباته الحزبية؛ بدأها “بالتماسيح والعفاريت” وبـ”ديالي كبير عليك” وختمها مخاطبا إحدى الصحفيات بـ”عجبتيني منين انت”، وسبقه قبل ذلك وزيره في التعليم الذي خاطب إحدى التلميذات “انت خاصك غير الراجل”، وبعده وزيره في الاتصال الذي شبه إحدى الدول الصديقة بالماخور، ثم وزيره في الحكومة التي حشر أنفه في قضية روبي وبرلسكوني.

ولم تنته قصص الوزراء عند هذا الحد، بل تعدتها إلى ما هو أبعد، فبعد قضية “الشكولاطة” ثم قضية “الجفاف والكراطة” وقضية “السرير والحمام” في مكتب الوزير، انفجرت القنبلة ذات الانشطارات القوية قصة حب بين وزير ووزيرة لأول مرة في تاريخ حكومة مغربية إسلامية، ليس لأنها بين وزيرين ولكن لأنها بين وزيرة مطلقة حديثا وأم لثلاثة أبناء عاشت رفقة زوجها المهندس ما يقارب الثلاثين سنة، ليبقى السؤال لماذا الطلاق في هذه اللحظة بالذات وليس قبل أن تصبح وزيرة؟ ومن وزير متزوج ينتمي إلى حزب إسلامي من المنددين بتعدد الزوجات، أم أنه حرام علينا حلال عليكم، وشوفوا على شوهة.

والسيد رئيس الحكومة ينام ويستيقظ على الزيادة في الأسعار حتى كسر ظهر شعب بأكمله، دون أن يعمل على الحد من فضائح حكومته.

أما المعارضة التي كان يعول عليها المغاربة في تصحيح وضبط الأمور ومراقبة الحكومة، فقد توجهت إلى الديوان الملكي باكية تندب خديها كامرأة أمام القاضي مهددة بالطلاق، عارضة شكواها من رئيس الحكومة على جلالة الملك الذي هو بعيد كل البعد عن الصراعات التي من هذا القبيل، والتي يراقبها جلالته بكل تدقيق ويعلم عنها الصغيرة قبل الكبيرة، إلى أن يأتي يوم يتدخل فيه جلالته بكل حزم لوقف هذه المهازل التي عمرت طويلا، ورائحتها فاحت في كل أرجاء العالم حتى أزكمت الأنوف.

وإذا كان السيد رئيس الحكومة يهدد بإشهار ورقة الربيع العربي، فشتان بين الأمس واليوم لأننا كلنا ملكيون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

مصطفى بصير (فاس)

 

error: Content is protected !!