في الأكشاك هذا الأسبوع

سلاح في طائرة من دبي واعتقال مبحوث عنه في مطار سلا

 

البيضاء – الأسبوع

    توقفت الطائرة المستعملة من طرف الشركة الرخيصة الرحلات…… القادمة من مرسيليا في اتجاه الرباط، لتبقى الأبواب مقفلة رغم أن وصولها كان بتأخير أكثر من ساعة، لينطلق صوت مدير الاستقبال بلغة إنجليزية ثم فرنسية، بأن البوليس المغربي سيدخل لاعتقال أحد المبحوث عنهم، ويعم الهلع جميع ركاب الطائرة، فكل راكب يظن أنه المقصود، وتبدأ السيدات المغربيات الراكبات في سؤال المضيفات، ولكن أية مضيفة لا تتكلم الفرنسية، ولا العربية، ليزداد الهلع، ويدخل عدد من رجال الشرطة المدنيين مرفوقين بشرطي يلبس زيه ويبدؤون في تفحص الوجوه، يبحثون عن الشخص المبحوث عنه، ثم يتوجه رجال الشرطة المغاربة عند قائد الطائرة الذي كان يعرف أن الرسالة وصلت إليه قبل نزول الطائرة، وكان قد تأكد من المقعد الذي يجلس فيه المبحوث عنه، ليكتشف رفقة رجال الشرطة أن المقعد الذي كان المبحوث عنه جالسا فيه فارغا، ويعم الهلع، قبل أن يلمحوه جالسا في مقعد آخر، وهو أسود الملامح، فيتم اعتقاله أمام جميع الركاب، بشكل بدائي(…) لأنه كما في الأفلام، كان بإمكانه إذا كان إرهابيا، أن يطلق الرصاص أو يحتجز الرهائن، لأن القاعدة هي أن يتم انتظار المبحوث عنه خارج الطائرة، حتى لا ينزعج الركاب.

وكانت طائرة أخرى للخطوط الملكية، قد وصلت إلى مطار الدار البيضاء الدولي مساء السبت الماضي، قادمة من دبي، ليتم احتجاز الركاب عدة ساعات، إلى الساعة الواحدة صباحا، لأن هناك إرهاصات بتواجد شيء يحتم منع الركاب من مغادرة الطائرة.

وكان الوزير السابق في الخارجية، سعد الدين العثماني، قد ركب الطائرة المغربية AT782 المتوجهة إلى مطار “أورلي” عشية الرابع من أبريل، وقد غادرت الرباط، في الساعة الرابعة ظهرا باتجاه مطار “أورلي” بباريس، قبل أن يفاجأ ركاب الطائرة بتأخير ولخبطة صاحبهما خوف الركاب في هذا الزمن المليء بالمرعب من الأخبار، وتنزل الطائرة في الثانية صباحا(…) بمطار “رواسي شارل دوكول” حيث فوجئ الركاب بعد خروجهم في الطائرة من الصباح الباكر من اليوم الموالي بأنه لا يوجد مخلوق في المطار، ولا مسؤول عن الخطوط الملكية ولا من يقول لهم بأنهم في مطار “شارل دوكول” ولا كيف سيصلون إلى باريس.

ولا شك في أن إدارة الخطوط الملكية، فطنت إلى ضخامة هذا الخطإ الفادح، والوقت الذي أضاعه الركاب، والمصاريف التي أجبروا عليها وكانوا غير مستعدين لها، ليتوصلوا جميعا برسالة من رئيسة مصلحة العلاقات العامة، مريم البوري، تقدم لهم اعتذارها وتخبر كل راكب بأنه سيتوصل في حسابه بتعويض قيمته 1500 ميل حوالي 1500 درهم، تعويضا لهم على الوقت الضائع، ورغم الطريقة الحضارية التي تصرفت بها مدام البوري فإن الركاب لم يعتبروا أن هذا التعويض، سيأخذ بخاطرهم تجاه الهزة النفسية التي تعرضوا لها، والوقت الذي ضاع منهم.

المهم أن الرحلات الجوية أصبحت متأثرة بالتحركات الأمنية والمضايقات التي تفرضها الظروف الأمنية العالمية.

error: Content is protected !!