في الأكشاك هذا الأسبوع

متى بنك لفائدة الأطراف الجسدية؟

     بمناسبة المنتدى الوطني حول التشجيع على التبرع بالأعضاء الجسدية والأنسجة البشرية يوم 22 أبريل 2015 بالرباط، بادئا ذي بدء مع شديد الأسف إنني لا أشاطر جملة وتفصيلا معظم الفقهاء الأصوليين بالمغرب حسبما يدعون أنه لا يجوز بتاتا أخذ الأعضاء من الميت قصد زرعها للمريض بحجة أن الله خلق البشر بحذافيره فيجب دفنه برمته، علما أنه جرى دفن بعض الأنام في المقابر عقب حادثة سير، أو عملية جراحية، وأثناء حرب فقدوا خلالها معظم أعضاء أجسادهم، مع العلم أنه إذا توفي شخص فإن بعد دفنه يتكسر جسده ويتحلل في التراب مصداقا لقوله تعالى: “منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى” وسيد الأدلة هو الظهير الشريف رقم 209.199 بتاريخ 25 غشت 1999 الصادر في الجريدة الرسمية، والمتعلق بالتبرع بالأعضاء الجسدية والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها.

لذا من أوجب الواجبات في إطار الاجتهاد تحسيس بعض العلماء المغاربة بأهمية التبرع بالأعضاء البشرية وأخذها من الأحياء وبالأحرى من الأموات، وجل الدول المتقدمة سبقتنا في هذا الميدان منذ زهاء 30 سنة.. علماء لهم كفاءة ودراية وإلمام واسع في هذا الصدد طبقا لميثاق الأخلاقيات الطبية عبر العالم.

وتعزيزا لما ذكر، أقترح على المسؤولين عن التلفزة المغربية إجراء أو عرض شريط شهري حول شهادة المستفيدين من عملية زرع الأعضاء من أجل تعميم الفائدة عملا بالشريعة الدينية الإسلامية السمحاء، وفي نطاق مناقشة قانونية وحوار شرعي ودردشة طبية.

 ومن المعلوم، ستكون لا محالة فرصة سانحة لتسليط الضوء على كل الجوانب العلمية والتقنية التي تهدف إلى التبرع بالأعضاء الجسدية لفائدة البشر بدون خلفيات من أجل إنقاذ المريض أو المريضة من الأمراض المزمنة التي تخلف غالبا مضاعفات على صحة الإنسان. وفي هذا الصدد نشكر وزير الصحة الحسن الوردي على البادرة النبيلة في هذا الموضوع الحساس حول التبرع بالأطراف الجسدية.

علي العلوي (سلا)

error: Content is protected !!