في الأكشاك هذا الأسبوع
إدريس لشكر

رهان الانتخابات.. هل يلم شمل الاتحاد ؟

    في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء قبل أيام، قال إدريس لشكر بالحرف: “الاتحاد الاشتراكي مفتوح في وجه حتى من غادروه وأرادوا العودة إليه..” لتكون هذه أول إشارة يوجهها زعيم الاتحاد الاشتراكي لزعماء وأعضاء تيار الانفتاح والديمقراطية الذين قرروا سابقا الانشقاق عن الحزب وتكوين حزب مستقل بذاته، بسبب رفضهم ما أسموه انحراف القيادة عن المنهجية الديمقراطية والجماعية في تدبير شؤون الحزب، معتبرين أن إدريس لشكر يستفرد بالقرارات ويفرض أسلوبه السلطوي داخله..

لكن سرعان ما اتضح أن هذا الانشقاق مجرد خطوة خاطئة ناتجة عن غضب بعض الأطراف، فبدأ التيار نفسه في التفكك.. ولنا في التاريخ مثال حي عن فشل الأحزاب التي انشقت عن الاتحاد الاشتراكي.. فلا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ولا الحزب الاشتراكي الموحد استطاعا أن يغيرا التوازنات السياسية داخل المغرب، وظلا حزبين يلعبان في الهامش منذ الانشقاقين الأول سنة 1982 والثاني سنة 2003.. ورغم قوة الأسماء التي ضمها الحزبان فقد فشلا لأن قرار الانشقاق لم يكن مبنيا على فكرة التغيير وإنما بني على الاختلاف في الرؤى، بني على غضب الطرف المنشق!! هذا كان خطأ ارتكبه أحمد بن جلون كما ارتكبه الساسي.. ومن الخطإ أن يرتكب خطأ مماثل مرة أخرى، لذلك أجد لشكر حكيما عندما قال: “إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يستوعب كافة الأخوات والإخوة، وإنه مهما كانت خلافاتنا فإن البيت الاتحادي يسعنا جميعا.. حتى من سبق أن اتخذت في حقهم إجراءات..”.

قد يرد البعض بكون هذا الخطاب مجرد مزايدات انتخابية الهدف منها الحصول على مقاعد أكثر بالجماعات، ولكن مهما كان الهدف فلم شمل الاتحاد في هذه الظروف يعتبر إنجازا سيحسبه التاريخ لإدريس لشكر.

عبد السلام المساتي

error: Content is protected !!