في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة لمجموعة من الإذاعيين٬ أغلبهم من القدامى٬ يتوسطهم محمد بن ددوش وعن يمينه المرحوم امحمد الجفان

عزاء لأهل الميكرفون في وفاة الإذاعي امحمد الجفان

بقلم: محمد بن ددوش – مدير سابق للإذاعة المغربية

    بغياب الإذاعي المتميز المرحوم امحمد الجفان، تتمدد لائحة الإذاعيين الذين يلبون نداء ربهم الواحد بعد الآخر، ويكشفون بغيابهم عن المكانة التي تبوأوها في قلوب الذين ألفوا الاستماع على أصواتهم الصافية وعاشوا معهم حقبا جميلة من العطاء.

كان المرحوم الجفان من “أهل الميكروفون” الذين حققوا نجاحا كبيرا في أداء مهمتهم بالإذاعة الوطنية، فقد اعتنق – رحمه الله – مهنة شريفة، وقدرها حق التقدير، وأحاطها بحسن الخلق مع زملائه والمتعاونين معه، وزينتها بسمته التي لا تغيب عن محياه، وجملها بالبحث المستمر عن الأحسن والأفضل والأنفع بالنسبة للمواد الإذاعية التي يقدمها أو يساهم فيها، وكان لا يتوانى في الاستجابة لكل مهمة طارئة تتوقد حولها الجهود لتقديم إنتاج متوفر على كل عوامل القبول، وكان دائم الاستعداد للذهاب لمسافات بعيدة أو قريبة لأداء المهام الموكولة إليه.

إن هذا المجهود المبذول خلال فترة طويلة من حياته المهنية هو الذي جلب للفقيد هذه المشاعر التي صدرت منذ الإعلان عن وفاته، عن مختلف الأوساط وفي مقدمتها الوسط الإعلامي على اختلاف أنواعه.

ولا بد لي أن اعترف بأنني مقصر في حق عدد من الزملاء الذين غيبهم الموت عنا، مؤخرا، إذ كان الأولى – كما كانت عادتي – أن أسير في ركاب جنائزهم، ولكن حالتي الصحية أصبحت تحول دون تحقيق هذه الأمنية، وهذه حالتي مع المرحوم امحمد الجفان، ولهذا أردت بهذه الكلمات التعبير عن تأثري الأسير لاختفاء هذا الصوت الإذاعي الجميل، وعن مشاعر العزاء لأهل الميكروفون جميعا ولعائلة الفقيد.

تغمده الله برحمته الواسعة.

إنا لله وإنا إليه راجعون

error: Content is protected !!