في الأكشاك هذا الأسبوع
الشيخ الذي يقبل يد الشيخ الصمدي هو الذي يأمر الناس بتقبيلها

روبورتاج | حقيقة الشيخ “محمد الصمدي” الذي يكتب على البيض

طنجة – زهير البوحاطي

     أطل هذه الأيام على سكان طنجة بصفة خاصة والمغاربة بصفة عامة شيخ يدعي من الكرامات والخوارق الشيء الكثير، حتى صار حديث العام والخاص وتحول إلى مادة إعلامية يبحث عنها الصحافيون ورجال الإعلام.

إلا أن الشيء الذي خفي عن العديد من الذين زاروا الزاوية الصمدية المتواجدة بطنجة البالية في حومة الواد، وعقدوا لقاءات مع شيخيها وتكلموا معه بكل أريحية، حيث كانت أسئلة الصحفيين التي طرحت عليه بردا وسلاما.

———————-

 من بائع “الحريرة” إلى شيخ زاوية

    بعدما ازداد بحي الدريسية بطنجة كان رفقة أبيه يبيعان الحريرة كما يتم توزيعها على الفقراء بالمجان، وشاءت الأقدر أن يلتحق “الشيخ الصمدي” بالتعليم الابتدائي ثم الإعدادي، وبعده الثانوي حيث فشل الشيخ ثلاث مرات في الحصول على شهادة البكالوريا.

وبعدها شاع عن الشيخ الصمدي بأنه تزوج بفتاة كانت سببا في حصوله على تأشيرة من أجل العبور إلى الديار البلجيكية، إلا أن الحال لم يدم وتم الطلاق بينهما فعاد إلى مسقط رأسه طنجة حتى أطل على ساكنتها بجلباب وقبعة يدعي الكرامات وتدرجه في المقامات، وأنه من أهل العارفين الذين طلقوا الدنيا ولبسوا رداء الزهد والتصوف.

 من حي “الدريسية” إلى “حومة الواد”

    بعد ذلك، انتقلت أسرة “الصمدي” من منزلهم الذي كان متواجدا بالدريسية بعدما تم منحها بقعة أرضية كانت في وقت سابقا مهجورة يلجأ إليها أصحاب المخدرات وممارسو الرذيلة، وتعود ملكيتها لسيدة جادت بها عليهم (حسب شهادة سكان الحي)، وتبلغ مساحتها حوالي 500 متر إلا أن الشيخ توسع في البقعة الأرضية(..) دون أن يسأله أحد نظرا لقوته الخارقة، وشيد منزلا فاخرا مكون من ثلاث طوابق ونصف طابق من دعم أحد الأشخاص الذي كان يتواجد في الديار الأوروبية، والذي وبعدما استنفد ما كان لديه من المال وباع سيارته وأنفق مالها على منزل الشيخ الذي كان في طور البناء في الأخير، انصرف إلى حال سبيله بعدما فقد الأمل في بركة “الصمدي”.

 الأنشطة والطقوس تمارس داخل الزاوية بدون ترخيص

   تقام بالزاوية الصمدية التي يرأسها الشيخ “محمد العربي الصمدي” مجموعة من الأنشطة والطقوس، حيث يجتمع العديد من الأشخاص بعضهم مجهولي الهوية داخل الزاوية ويتخذونها ملجأ لهم للمبيت والاستراحة، وتؤدى بها صلوات جماعية تحرم على سكان الحي بدافع أن الزاوية غير مرخصة للصلاة.

أما الشيخ ليس متفرغا لأمر الزاوية أو لقراءة الورد الذي تتخذه أي طريقة صوفية كحزب لها، ولا يجتمع بمريديه لكون أن الوصول إليه من سابع المستحيلات لكثرة انشغاله، حيث لا يظهر إلا في الساعة الثانية ظهرا، بعدها يستقبل زواره من الذين يطلبون البركة والزيادة في الرزق أو لكتابة أحراز تجلب لهم السعادة والخير، وأخرى تبعد عنهم البلاء والشر.

 وحسب بعض زواره، أن الشيخ بعدما يقرأ لك الطالع ويخبرك بما عندك، يقوم بكتابة حروف على بيض الدجاج أو الورق وهي أحرف ليست بقرآنية، هذه الخدمة تتم مقابل مبلغ مالي يسمى “لفتوح” والذي لا يجب أن يقل عن خمسة دراهم، وفي بعض الحالات يطالب بشراء بخور لعمل تمائم وقراءات عليها ومنحها لزبنائه، أما الذبائح المهداة للزاوية لنيل البركة فحدث ولا حرج.

 من كرامات الشيخ “الصمدي”

    ومن كراماته يحكي أحد جيرانه الذي كان يريد بيع قطع أرضية لكنه لا يستطيع بيعها، وقصد الشيخ ذات يوم للتبرك وفك “العكس” عن القطعة الأرضية، وفعلا بعدما جلس بين يدي الشيخ، وقبل أن يخبره عن السبب الذي جاء به كان الشيخ قد طلب منه إحضار ثلاث أنواع من الأعشاب وأن يبخر بها على جانب الوادي لمدة ثلاثة أيام، وفعلا في اليوم الرابع بيعت القطعة الأرضية.

ويروى كذلك عن أحد مريديه أن الشيخ ينام بمنزله بمدينة طنجة، ويصلي صلاة الفجر بضريح مولاي عبد السلام بقبيلة بني عروس التابعة لعمالة العرائش دون أن يحس به أحد وبعد صلاة الفجر يكون مباشرة في المنزل، وهذا ينسجم مع الأخبار التي راجت في الآونة الأخيرة التي مفادها أن الشيخ قطع مسافة بين فاس وطنجة في غضون 10 دقائق.

ومن بحر سره أيضا، أنه إذا وضع يديه على من به مس الجن يشفى في أقل من خمسة دقائق، وكذلك الذين مسهم السحر يزول عنهم دون قراءة القرآن فقط يكتفي ببعض الأسماء التي يرددها الشيخ ربما هي أسماء جن تكون كفيلة بأن “تقضي الغرض”.

 سيارة فاخرة وساعة تشبه ساعة البغدادي

    يتوفر شيخ الزاوية الصمدية على سيارة فاخرة من نوع “مرسيدس” يقودها سائق خاص في العديد من الرحالات التي يقوم بها “الصمدي”، ويضع على زجاجها إشارة تحمل إسم الزاوية الصمدية، كما يتوفر أبوه بدوره على سيارة فاخرة من نوع “4×4″، أما ساعة اليد التي يرتديها “محمد الصمدي” فإنها من نوع ممتاز ولا تقل عن الساعة التي يرتديها زعيم جماعة “داعش”، مما يدل على أن الرجل يتلقى دعما وأموالا لا بأس بها من أجل صرفها في أمور الزاوية ومريديها من “الفقراء”، بالإضافة إلى ملابسه الباهظة كالجلابيب الحريرية والصوفية الخالصة المصنوعة خصيصا له.

error: Content is protected !!