في الأكشاك هذا الأسبوع
أحمد الريسوني

المطلوب من بن كيران “الاستقامة” وليس التهديد بالاستقالة

     هاجم نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، رئيس الحكومة، عبد الإله بن كيران، معتبرا أن حديثه عن الاستقالة “أكثر بعدا عن الجدية”، داعيا إياه إلى “مزيد من الاستقامة عوض الحديث عن الاستقالة.”

وقال أحمد الريسوني، في مقال نشره على موقعه الإلكتروني “يعرف كل العارفين أن هذا السيل من (أحاديث الاستقالة) ليس له  عموما  أي رصيد من الجدية والمصداقية ومن الواقعية، ولكن يبقى الحديث عن استقالة الحكومة أو رئيسها بسبب حادثة سير هو الأكثر بعدا عن الجدية والواقعية”.

وأضاف الريسوني، الرئيس السابق والقيادي في حركة التوحيد والإصلاح، في مقاله “أتصور وأقدر أن يقع الحديث حتى ولو كان مجرد حديث عن استقالة الحكومة أو رئيسها، إذا جاء بسبب العجز عن مواجهة الفساد الظاهر والباطن والقانوني واللاقانوني”.

وشدد الفقيه المقاصدي، على أن “المشكلة ليست في أي حادثة سير بعينها، حتى ولو كان عدد ضحاياها كبيرا وفاجعا، المشكلة في الأسباب المتفشية المعششة التي أودت وستؤدي حتما بما لا يحصى من القتلى والجرحى والخسائر والفواجع، في طول البلاد وعرضها، وعلى مدى العقود والأجيال فهي التي تنتج الحوادث وتضاعفها، وتمنع توقيفها أو حتى تقليلها”.

وتابع الريسوني: “وأيضا العجز عن تقليص الرشوة الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، والعجز عن تغيير نمط الإدارة المغربية الغارقة في فسادها وبيروقراطيتها وعطالتها وعجرفتها”.

وزاد قائلا: “لو كان بسبب الانهيار المتواصل والمتسارع في منظومتنا التربوية والتعليمية، أو بسبب التأخر الكبير في تفعيل مواد كثيرة ممتازة من الدستور، مازالت في حالة بكارة منذ ما يقرب من أربع سنين”.

وأضاف الريسوني في السياق ذاته قائلا: “مثل رئيس الحكومة، سبق لعدد من الوزراء الحاليين مثله أن تحدثوا عن الاستقالة أو لوحوا بها، ولكنهم كفَّوا عن هذا الحديث، وكأنهم فوضوا ذلك لرئيسهم”.

وكان رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بن كيران، قد أعلن استعداده لتقديم الاستقالة من رئاسة الحكومة، إذا أثبتت التحقيقات مسؤولية الحكومة عن حادثة السير التي وقعت قبل أسبوع في مدينة طانطان (جنوب المغرب) وأودت بحياة 35 شخصا أغلبهم أطفال.

error: Content is protected !!