في الأكشاك هذا الأسبوع
الأمير فؤاد ولد الملك فاروق وقد كبر في الرباط مع ولي العهد سيدي محمد، وها هو يفتح بيته للتلفزيون المصري كأول سابقة تاريخية في عهد الملكية كمبادرة ناجحة للتلفزيون المصري

الملك فاروق يعود إلى مصر عبر ولده فؤاد والمستفيد الأول هو الملك الحسن الثاني

     حصلت المعجزة، وتحرك أقطاب الثورة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر، في قبورهم، بعد أن شدت عيون ملايين المصريين، ليلة السبت الماضي، إلى شاشات عدة قنوات تلفزيونية مصرية، وهي تستجوب الأمير فؤاد ولد الملك فاروق، الذي غادر العرش المصري يوم 23 يوليو 1952، على ظهر الباخرة التي غادرت ميناء الإسكندرية وعلى متنها الملك المخلوع، فاروق، وولده فؤاد، هذا، وكان عمره سنتان، بعد أن أعطته هيئة الثورة، لقب ملك انتقالي. وقد استقر الملك السابق(…) فاروق في إيطاليا، حيث أسلم نفسه للمتعة والسهرات، إلى أن افترقت عنه زوجته ناريمان، كما واكبه ولده هذا، والذي أصبح في عز شبابه، صديقا للملك الحسن الثاني الذي أهداه بيتا في الرباط، فلم ينس الأمير فؤاد وهو يتكلم أمام كاميرات التلفزيون المصري، أن يذكر أفضال الملك الحسن الثاني، عليه وعلى والده خلال الأزمة، بل إن الأمير فؤاد قال إن الملك الحسن الثاني كان الوحيد الذي ساندنا، قبل أن ينوه بالملك السعودي فيصل، الذي كشف الأمير فؤاد عن سر دبلوماسي خطير، عندما قال بأنه بعد موت الملك فاروق، اتصل الملك فيصل بالرئيس المصري أنور السادات، ليقنعه بفكرة السماح بدفن جثمان الملك فاروق في القاهرة، وها هو الزمن يدور بعد أكثر من ستين عاما، ليستقبل ولد الملك المخلوع في ملايين البيوت المصرية، وهو الأمير المصري الذي تكلم بلهجة عربية رديئة لأنه متربي في سويسرا، غادر مصر وعمره سنتان، ولكنه كشف عن أنه مغرم بجمع التحف المصرية والتماثيل والألواح التي يهربها المهربون من مصر، إلا أنه أصر بالكثير من الدبلوماسية على التأكيد بأنه غير مهتم إطلاقا بأي رجوع، لا لمصر ولا للملك.

error: Content is protected !!