في الأكشاك هذا الأسبوع

هجوم ملثمين بالسيوف والسلاسل على بعد كيلومتر من قصر السلام وإدارة المخابرات

الرباط – الأسبوع

    المعروف عند سكان الرباط، أن الرباط المتحضر، والحرس المتيقظ، يتوقف بعد قصر السلام ومدخل الكولف بكيلومتر واحد، رغم أن الشارع يسمى شارع محمد السادس.

فانطلاقا من سكن الأمير مولاي رشيد، غير البعيد من جهاز المخابرات، تنتهي الحضارة، وتضيق الطرق، ويخيم الظلام، وتتكاثر الاصطدامات، رغم أنها طريق تمر منها أكثر من عشرة آلاف سيارة في اليوم، وخاصة القادمون من عين العودة، فإن الطريق تكاد تصطدم فيها السيارة الذاهبة والقادمة، ورغم ذلك، يعتقد البعض، أن المنطقة غابوية تصلح للسكن، فيتهافت الكثيرون على بناء بيوتهم بجانب بيت السفير السعودي، حيث بنيت عدة فيلات جميلة، ولكن عند المساء، تتحول المنطقة إلى منطقة مقفرة مخيفة وهو بالتحديد، ما يشجع العصابات الجديدة وجيل العاطلين والمتسكعين القادمين من عين العودة.

وقد عرفت هذه المنطقة، منذ أسبوع، هجوما شنيعا على بيت شخصية مغربية كان مديرا لمؤسسة عمومية، وسكن مع زوجته في بيت جديد قرب مسجد عائشة حين فوجئ في الرابعة صباحا، بثلاثة لصوص ملثمين على طريقة داعش وهم يحملون السيوف، وضعوها على عنق الرجل وزوجته ليقولوا لهم: افتح لنا المخزونات والصناديق، وإلا قطعنا رؤوسكم.. ويقوم الرجل المسكين مرتعشا ليلبي طلبات أفراد العصابة، بعد أن تأكد أن أجهزة المراقبة والكاميرات العصرية لم تنفع شيئا، بعد أن حطموها بوسائل جديدة.

وحيث إن الشخصية مهمة ومن عائلة كبيرة، فقد تهافت على البيت المنهوب، أقطاب الدولة ورجالها، وهم لا يملكون أكثر من التحسر.

إن هذه الحادثة التي حصلت على بعد حوالي كيلومتر من قصر السلام، وملاعب الكولف، وإدارة المخابرات أوهمت أصحاب البيت وهم تحت رحمة السيوف، وأمام رجال ملثمين، أن الأمر يتعلق بهجوم داعشي، ولكن الاتفاق عمومي على أنه بدءا من موقع إدارة المخابرات، فإنه لا تتوفر لا وسائل الإنارة ولا الطرق، ولا الأمن وكما قال أحدهم، عين العودة تبدأ عند دار مولاي رشيد.

هذا الهجوم الذي يكرس التفكك الأمني في الرباط، وخاصة في هذه المنطقة التي تتعرض لسرقات كثيرة، نتيجة افتقاد أبسط الوسائل، حيث يمكن لكل راغب في التأكد، أن يذهب عشية كيلومترا واحدا من قصر السلام في اتجاه عين العودة، ليكتشف انتهاء الطريق، والإنارة، والأمن والمراقبة.

فلماذا يخاطر الكثير ببناء بيوتهم في هذه المنطقة التي يسكنها دبلوماسيون، وهي على أطراف حي يسكنه الوزراء والجنرالات والمديرون، ولكنهم كلهم أصبحوا يتوقعون أن يحصل لهم، ما حصل منذ أسبوع، ويجدوا أنفسهم تحت تهديد السيوف.

error: Content is protected !!