في الأكشاك هذا الأسبوع
عمال يزفتون أحد الشوارع

الرباط | لماذا يزفتون شوارع العاصمة بالزفت الأسود ؟

    إن كنتم تتذكرون في أواخر الثمانينيات، استبدلت الأحجار المربعة التي كانت تركب بها طرقات العاصمة وعوضها الزفت الأسود، ولا منتخب استفسر عن الهدف من تقليع أحجار منحوتة وصحية وواقية من حوادث السير كالانزلاقات والسقوط في الحفر، ونعلم أن بعض المنتخبين في زيارات دائمة لبعض المدن الأوروبية، فهل لاحظوا شارعا واحدا بالزفت؟ لا لم يلاحظوا شيئا لأنهم لم ينتبهوا إلى الشوارع، فبالهم يكون مع “معروضات” المحلات التجارية.

فاعلموا أيها المنتخبون بأن الزفت غير معروف لدى العواصم الأوروبية، فهي تبلط شوارعها بالأحجار بل “تبني” الطرقات بمواصفات وتقنيات جد عالية بالرمال والإسمنت وقطبان من الحديد، ثم تغطيها بالأحجار.

وبهذا البناء يستحيل حدوث “حفرة” أو “مطب” من جهة، ومن جهة أخرى، تفرض تركيبة تلك الأحجار السياقة بسرعة منخفضة حسب قانون السير داخل المدار الحضري. أما عندنا في الرباط، فالزفت والتزفيت يتم في رمشة عين مقابل الملايير سنويا في حين لو كانت الأحجار والتركيب جيدان كما أسلفنا، لما احتاج أي شارع “للبريكولاج” أو الصيانة إلا بعد نصف قرن، ثم هذا التزفيت والذي كما نراه، هل هو ملوث أم لا؟ ثم ما هي مواده المصنعة؟ وهل يكفي “رش” الطريق بالزفت حتى يقال إنها صيانة أم يجب إزالة الزفت القديم وتسوية الأرض بمواد خاصة؟ إننا ننبه إلى أن العمليات “التزفيتية” والتي تكلف الملايير سنويا، لم يعد مسموح بها في عهد مدينة الأنوار، وحان الوقت لتصحيح وضع طرقات العاصمة التي في الأمطار تتحول إلى “ضايات” وفي الصيف يتبخر منها بخار الزفت الذي يتحول إلى شبه عجيب، وفي الجماعة القسم التقني ومصلحة الطرقات والمهندسون والتقنيون مكلفون بملفات لصفقات التزفيت، بدلا من النزول إلى الطرقات لدراسة حالاتها، واتخاذ الإجراءات البديلة لبنائها بدلا من “صباغتها” بالزفت الأسود، فهذا يسمى “البريكولاج” ولكنه مربح وبالملايير.

error: Content is protected !!