في الأكشاك هذا الأسبوع

بن كيران لـ”الهمة” و”المنوني”: “هادوك خياتنا ماشي هما المعارضة كلها”

بقلم – رداد العقباني

       عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة والأمين العام للبي جي دي اغتنم فرصة “ضيافة” مستشاري جلالة الملك، النافذ فؤاد عالي الهمة وقيدوم اليساريين سابقا عبد اللطيف المنوني، لإيصال رسالته إلى من يهمه الأمر(…) واستغل الزيارة له من طرف كبار رجال الديوان الملكي، للتبوريد على أمناء أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، مؤكدا لهم، حسب مقرب منه، أنهم “لا يمثلون بديلا مقنعا له ولا كل المعارضة لحكومته”، بل حسب نفس المصدر، حول بن كيران اللقاء إلى جلسة حميمية لأهل المخزن(…)حيث النكتة البنكيرانية المعروفة حضرت لتشرمل منافسيه السياسيين لشكر وشباط “الهاربين من صهد الانتخابات إلى حيط القصر الملكي وظله”، بتعبيره.

واستثنى بن كيران، حسب نفس المصدر، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى باكوري، من مهاجمته ونعته في حضرة صديقه فؤاد عالي الهمة بـ”المسكين والرجل المعقول لكن تكرفسو عليه” دون ذكر من هم الذين “تكرفسو عليه”.

وبمكر سياسي كبير، تجرأ بن كيران بنصح مستشاري جلالة الملك النافذين، بالرجوع إلى “السي عبد الرحمن اليوسفي لاستشارته حول الحالة اللي وصلو ليها هادوك خياتنا” بتعبيره، والعهدة على مصدرنا، في إشارة للشكر وشباط دون ذكر اسميهما.

للتذكير، ولفهم سياق زيارة “الهمة” و”المنوني” لبيت بن كيران، أثار لقاء بعض زعماء المعارضة بمستشارين بالديوان الملكي، بعد طلب وجهوه لجلالة الملك محمد السادس، قصد التظلم من رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، ومحاولة الاستقواء بالمؤسسة الملكية في سابقة غريبة، “أثار” جدلا دستوريا ولغطا سياسيا وثرثرة إعلامية.

هل أخطأت بعض أحزاب المعارضة في قرار رفع تظلمها لجلالة الملك؟ الجواب بالنفي لا، لأن المؤسسة الملكية سلطة دستورية والاحتماء بها من “صهد” بن كيران وكتائبه الإسلامية، يمكن تأويله بأنه لجوء سياسي، يدخل في صلاحيات الملك الدستورية”.

لكن مقاربة بعض أحزاب المعارضة وليس كلها لآليات المنافسة السياسية – عبر رفع تظلمها لجلالة الملك – تبقى غير سليمة في رأي المراقبين وحسب وجهة نظر بن كيران، الذي تذكر خريطة المشهد السياسي المغربي وأحزاب معارضته، ومن ضمنها خاصة أحزاب محمود عرشان، وعبد الرحمن الكوهن، ومحمد خاليدي (الصورة)، وطنيون ورجال دولة بامتياز.

مذكرة بعض أحزاب المعارضة للديوان الملكي وليس كل منظمات المعارضة، فتحت أبواب القصر الملكي لآلية جديدة لتقديم الولاء السياسي من طرف قادة أحزاب ضعيفة تشرملت في مجملها، أغلبها يستمد شرعيته من رضى المخزن بأكثر مما يستمده من تأييد الشارع المغربي، لكنها حسب المراقبين، فشلت في محاولة إقحام جلالة الملك في مربع الصراع الدائر بينها مع السيد عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة وزعيم الحزب “الحاكم”.

error: Content is protected !!