في الأكشاك هذا الأسبوع

الناخبون الرباطيون يطالبون المنتخبين بجرد لما حققوه للساكنة

     طالب مرصد الناخب لمدينة الأنوار في رسالة موجهة إلى كل المنتخبين في المقاطعات والجماعة ومجلس العمالة (نتوفر على نسخة منها) يطلب منهم إخبار الرأي العام المحلي بما حققوه لساكنة الرباط من إنجازات تقنية وإدارية، وتبرير “تصرفهم” في أموال الساكنة سواء في المقاطعات أو في الجماعة أو في مجلس العمالة والتي تقدر بأزيد من 600 مليار سنتيم طيلة مدة انتدابهم هذه 6 سنوات.

فلكل من الجماعة ومجلس العمالة ميزانيات سنوية بينما المقاطعات تتصرف في منح بمعدل 550 مليونا لكل مقاطعة وعن كل سنة، لضمان خدمات القرب، ويطلب المرصد من المنتخبين بأن يحيطوا السكان علما بمنجزاتهم عبر منشورات يوزعونها كما كانوا يفعلون أثناء حملاتهم الانتخابية في سنة 2009، ويذكرهم المرصد بالمقتضيات الدستورية التي نصت على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأنه صار من واجب الناخبين محاسبة المنتخبين على تدبيرهم لشؤون السكان، كما طالب من المعارضين في المجالس المنتخبة في العاصمة السياسية توضيح نوعية المعارضة التي مارسوها ونتائجها ومردوديتها على المدينة، وإحاطة الساكنة بنتائج هذه النيابة المحددة في 6 سنوات والتي ستنتهي بعد أسابيع معدودة. كما بعث المرصد مذكرة إلى الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان يلتمس فيها فرض شروط على المرشحين الراغبين في الحصول على تزكيات للانتخابات وحددها في 7 شروط هي:

1- الالتزام الكلي بحضور كل دورات المجالس ولجانها، وأن يساهم فيها وفي كل دورة بمذكرات واقتراحات تتناول هموم الساكنة.

2- أن يبتعد عن الاستغلال للريع الجماعي سواء المادي أو المعنوي إلا ما ينص عليه القانون.

3- أن يكون على اتصال بالناخبين في حدود دائرته وأن يُكوِّن لجانا من السكان لتدارس أوضاع حيهم.

4- أن يلتزم بتقديم استقالته عند تغيير الحزب الذي ترشح باسمه.

5- ألا يستغل صفته الانتخابية للاستفادة من أية خدمة كيفما كانت حاجاته الشخصية أو العائلية أو الجمعيات التي ينتمي إليها.

6- أن يلتزم برفع تقرير لنشاطه داخل المجالس إلى لجان الأحياء على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر.

7- أن يقدم تصريحا بممتلكاته وممتلكات الأزواج والأطفال.

وقد سلمت هذه الرسائل والمذكرات إلى مقرات المقاطعات والجماعة والأحزاب يوم الأربعاء 8 مارس 2015، وبهذا تخطو العاصمة السياسية خطوات في تنزيل الدستور بتطبيق “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وإذا كان المجتمع المدني في شخص مرصد الناخب لمدينة الأنوار قد بادر إلى المطالبة بحقه الدستوري، فإن الأحزاب مطالبة بتفعيل هذا الحق وفرض شروط المرصد، لتجعل حدا نهائيا للعشوائية التي تنخر العمل الجماعي حتى لم يعد أي مواطن يثق في جدوى الانتخابات، فهل ينطلق من العاصمة السياسية عهد جديد بين الناخبين والمنتخبين؟

error: Content is protected !!