في الأكشاك هذا الأسبوع
التازي - بلكناوي

هل بدأ موسم سقوط العلماء الكبار ؟

الرباط – الأسبوع

      وكأنه موسم سقوط العلماء في خريف غير متوقع، فقد المغرب في ظرف أسبوع ثلاثة من كبار رجال البحث والعلم، ويتعلق الأمر بالدبلوماسي عبد الهادي التازي الذي وافته المنية قبل أيام عن سن يناهز 94 سنة بعد مسار حافل، قبل أن تمتد يد المنون لتخطف نظيره في العلم والبحث العالم، محمد بلكناوي.

ويعد الراحل عبد الهادي التازي عضو أكاديمية المملكة وصاحب تجربة غنية بدأها سنة 1947 كمدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي، ثم سفيرا للمغرب، قبل أن يلتحق بالديوان الملكي.

وكان التازي قد راكم تجربة كبيرة أهلته ليترأس عدة منتديات عالمية مثل: المؤتمر العالمي السادس للأسماء الجغرافية بنيويورك، ومؤسسة آل البيت، ومجمع اللغة العربية بالأردن، ومجمع اللغة العربية بدمشق.. وهو ما أهله ليكون محاضرا كبيرا في مجال العلاقات الدولية، وما له علاقة بالحضارات.

أما نظيره في العلم، محمد بلكناوي فقد كان أحد أقطاب الفكر والأدب في عهد الملك الراحل محمد الخامس وقبله، وهو من مواليد سنة 1914 ومن أوائل الوطنيين، وكان ينتمي لمجموعة “الأحرار المستقلين” التي لعبت دورا كبيرا في تأسيس جبهة “الفديك” بقيادة رضى اكديرة.. وهو أول من أسس جمعية رياضية في العاصمة الرباط سنة 1929 باسم المغرب الرياضي الرباطي، وفي سنة 1939 أسس رفقة بعض أصدقائه الكشفية الحسنية بالرباط، حسب ما حكاه لـ”الأسبوع” مصدر مقرب من الراحل.

وكان بلكناوي عضوا في الجمعية المغربية لتاريخ المغرب، وكان على اتصال بالحسن الثاني عندما كان وليا للعهد، وهو الذي يرجع له الفضل في أول اتصال بين الملك الحسن الثاني وأحمد رضى اكديرة الوزير الأول السابق، كما أنه لعب دورا كبيرا في مجال التأريخ لبعض الأحداث من بينها عمله كمستشار للبرنامج الشهير “ذاكرة المدن”.

وكانت منظمة “الإيسيسكو” قد عبرت عن أسفها الكبير لفقدان عبد الهادي التازي أحد أعمدة الفكر العربي والإسلامي الذي أغنى الخزانة الوطنية بمؤلفاته، بينما خلفت وفاة بلكناوي أثر بالغا في نفوس عائلات: المعموري، وبلكناوي، وفرج، وبلغازي.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

error: Content is protected !!