في الأكشاك هذا الأسبوع

على هامش مقال “كريستوفر ينتقد تقليد قبلة اليد في المغرب”

     ككل متتبع لجريدة “الأسبوع” وباحث عن الحقيقة الضائعة يتوجه صوب المقال بلهفة وشوق، وكما عودنا قيدوم الصحفيين مصطفى العلوي لتخصيصه كل أسبوع لموضوع يهم المغاربة ويستأثر باهتمامهم يستنبط حكمه ومواعظه من الذاكرة التاريخية لهذا الشعب النبيل، وقد تطرق لموضوع وزير الخارجية الأمريكية الأسبق الذي يسمى كريستوفر والذي ينتقد تقبيل اليد لسيدنا. فهذا شيء غير مقبول من طرف كل مغربي حر غيور على شرف ومقدسات المملكة، ولا يخول لهذا الأمريكي نهائيا أن يهتم بما يخص المغاربة وتقاليد أجدادهم وما يميزهم عن باقي الأمم من أخلاق ومعاملات، حيث إن تقبيل اليد عند الإنسان المغربي إن كان جد أو جدة فهو حقيق به وأما إن كان أبا أو أما فنفس الشيء، أما أن يكون عالما أو فقيها فهو أجدر من الحق بذلك، أما أن تصبح أميرا للمؤمنين فأنت أحق وأحق وأجل ومن الجدارة بمكان أن تقبل يدك لا خنوعا ولا خضوعا ولكن طوعا لما يحمل ذلك من معان تجلي قيمة الشخص التي مكنها له ولمكانة العلم في قلوب المغاربة، وكذا لإبراز مدى الاحترام في الطاعة والولاء لأمير المؤمنين، والمثل المغربي الذي يلقن في كل بيت ويعلمه أبناء الأصول.

ونحن خدام ومريدو كل حامل علم وحاكم ورع متقٍ، ولن تجد في الوقت الراهن أمة أجمعت على أن قائدها يتسم بالأخلاق الحميدة والعزيمة الورعة والثقة والتواضع الملموس أكثر من قائدنا الهمام، لذا لا يمكن لأي غريب أن يفهم تقاليدنا ويتكلم عنها كأنه ذو أصول، نحن المغاربة نعيش في ود متناغم مع ملوكنا حيث هم الآباء ونحن الأبناء أو الإخوة الكبار والإخوة الصغار، كلنا عائلة إن اشتكى فرد منها تألم له كل أفراد العائلة، نحن لسنا بشكل بعض المجتمعات الغربية التي ثقافتها في الأكل تبين مدى انحلالها، كل يأكل بمفرده، نحن شعب يحضر الكسكس كل جمعة من وجدة وطنجة إلى الكويرة لننهل من قصعة أو قصرية واحدة، وفي رمضان تجد المغاربة كلهم متحلقين عائلات حول موائد إفطار مشتركة أساسها شربة الحريرة بشكل متشابه بين جميع فصول وقبائل المغرب، لذلك لا مجال لأن يتكلم الدخلاء عندما تكون العائلة متراصة، فليوفر الذي يسمى كريستوفر ملاحظاته إلى أن يكون في بلاده لا هو ولا أمثاله، ولا حاجة لنا بذكر، والخوض في مثل هذه المواضيع، لأننا نحن المغاربة صحراويون في طبعنا “ولو طارت معزة” إن لم ينته المتطفلون عن الخوض في أمورنا الشخصية فسنقبل لسيدنا قدميه إضافة على يديه وليشرب بعد ذلك كل رافض البحر إن لم يكفه، والسلام.

بن عبد الله

error: Content is protected !!