في الأكشاك هذا الأسبوع
حيرة عيسى حياتو

بعد أن ألغت كل عقوبات “الكاف”.. قرارات المحكمة الرياضية الدولية تصدم حياتو ومن معه

     أجمع كل المهتمين بالكرة الإفريقية بأن قرار المحكمة الرياضية الدولية تجاه الملف المغربي كان صائبا، حين ألغت كل القرارات الجائرة والمبالغ فيها التي أصدرها الاتحاد الإفريقي، وذلك بحرمان المغرب من المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا للأمم لدورتي 2017 و2019 وتغريمه مبلغ قرابة 10 ملايير سنتيم.

قرار “طاس” وجد ترحابا كبيرا لدى جميع الفاعلين الرياضيين، وكان بمثابة رد الاعتبار لجميع المغاربة الذين شعروا بالظلم الذي وصل إلى درجة الإهانة في حق بلد أعطى ومازال يعطي الشيء الكثير لقارته الإفريقية.

بعد هذا القرار المتزن والشجاع سيحتاج “الشيخ” عيسى حياتو للكثير من الوقت للخروج من هذه الصدمة، ومن الصفعة القوية التي تلقاها والتي ستشكل ولا شك النقطة الأساسية والموضوع الرئيسي خلال جمع “الكاف”، حيث لن يكون باستطاعته إقناع كل من باع لهم الوهم وأقنعهم بأن “عقوباته” لا تقبل النقاش.

الاتحاد الإفريقي سرعان ما رضخ للأمر الواقع بعد أن أعلن في بلاغ “محتشم” عن استجابته لحكم المحكمة الرياضية الدولية، التي أعادت المغرب إلى المكانة التي يستحقها، حيث سيخوض وبشكل عادٍ إقصائيات كأس إفريقيا القادمة.

انتصار المغرب في هذه القضية يجب على جامعة كرة القدم أن تستثمره في القادم من الأيام، وذلك بفرض وجودها داخل الكونفدرالية الإفريقية لأنه لا يعقل ألا يتواجد أي ممثل مغربي داخل هذا الجهاز الذي يتحكم فيه شخص هرم مازال هو الآمر والناهي، ومازال لم يجد معارضة قوية تبعده وبشكل نهائي عن رئاسة الكونفدرالية الإفريقية التي استغلها منذ 27 سنة.

على المسؤولين داخل الجامعة أن يبحثوا عن حلفاء جدد داخل هذا الاتحاد، كما أصبحوا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالاستفادة من العديد من المسيرين المغاربة الذين يتوفرون على تجارب غنية، الذين وللأسف الشديد تم إبعادهم بطريقة أو بأخرى، وتركوا لنا فراغا مهولا أدى بنا في نهاية المطاف إلى العزلة.

فهل من المعقول ألا نستشير محمد أوزال رئيس “المرحومة” المجموعة الوطنية التي “اغتالها” علي الفاسي الفهري ظلما وعدوانا؟

محمد أوزال رئيس المكتب المديري السابق للرجاء والنائب الأول لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في عهد الجنرال حسني بنسليمان، يتوفر على خبرة طويلة فاقت الأربعين سنة، ويتمتع بعلاقات وطيدة مع العديد من الشخصيات الرياضية الوازنة شأنه شأن الرئيس السابق للرجاء عبد السلام حنات، أو محمد الكرتيلي، أو أحمد عموري.

كل هؤلاء المسيرين لن يبخلوا على الجامعة الحالية بنصائحهم وتوجيهاتهم التي ستفيد كرة القدم الوطنية.

وعلى الرئيس الحالي فوزي لقجع أن “ينظف” محيطه الذي يفتقد للخبرة والتجربة، وأن يبحث عن أشخاص نزهاء، لأن المرحلة القادمة تتطلب من الجميع التجند للدفاع عن مصالحنا في المنتديات الدولية، خاصة أننا مقبلون على العديد من الاستحقاقات القارية والدولية.

error: Content is protected !!