في الأكشاك هذا الأسبوع

سكان الرباط يحاسبون الجماعة على مداخيل 2014

حديث العاصمة –   بقلم. بوشعيب الإدريسي

      على ضوء التغييرات التي طالت مصلحة الحسابات ومصلحة الجبايات كان الأمل معقودا على هذا التغيير، لتتغير مداخيل الجماعة وتنتعش بانتعاش المصلحتين من طاقمين جديدين من المسؤولين. وها هي مداخيل السنة الماضية والتي أصبحت نهائية ورسمية وصادق عليها ممثلو السكان، نطرحها على المواطنين بعدما نوقشت في قاعة من طرف بعض المنتخبين، وانتهى الأمر. لا، فالأمر لم ينته بعد بل جاء دور الساكنة للحكم على تدبير أموالها من طرف ممثليهم في الجماعة، وهذا حق وواجب حتى لا ينفرد المنتخبون بالتحكم في “ثروات” المواطنين، وقبل إعطاء تفاصيل عن مداخيل 2014، نوضح بأن الجماعة فشلت في تحصيل 53 مليار سنتيم وهو المبلغ المهم الذي لا يزال في جيوب المستدينين من أشخاص ومؤسسات وحتى من الأسواق. وندرج في ما يلي تقديرات الميزانية والمداخيل المقبوضة: ففي مداخيل رسم التصديق على الإمضاءات ورسم خدمات الحالة المدنية، كانت التقديرات 550 مليونا سنتيم ولم تحصل منها الجماعة سوى 70 على مليونا، وكما تعلمون فمحاصيل هذين الرسمين تدفع نقدا في مقرات المقاطعات! وكانت تقديرات مداخيل الذعائر الجبائية محددة في 100 مليون لم تدخل منها سوى 17 مليونا، وتقديرات مداخيل الرسم المفروض على المؤسسات التعليمية الخاصة 50 مليونا لم يدخل منها أي درهم، وتقديرات مداخيل الإقامات السياحية بحوالي مليار لم يدخل منها إلا 7736 مليونا، وتقديرات مداخيل ضريبة المباني بمليارين و500 مليون لم يدخل منها إلا 200 مليون، وتقديرات مداخيل الأراضي غير المبنية ومبلغها 5 ملايير لم يدخل منها إلا 3 ملايير، وتقديرات مداخيل ضريبة التجزئات 500 مليون لم يدخل منها سوى 58 مليونا، وتقديرات رسم السكن بمليارين و500 مليون لم تحصل الجماعة إلا على مليار و600 مليون، وتقديرات مداخيل الضريبة على المقاهي بمليار و600 مليون لم يدخل منها سوى مليار و100 مليون، وتقديرات مداخيل ضريبة التجارة مليار و800 مليون لم تحصل البلدية منها إلا على 267 مليونا، بينما ارتفعت مداخيل الرسم المهني التي كانت  تقديراتها 21 مليارا و500 مليونا فحققت مداخيل حوالي 22 مليارا، ومداخيل الساحات وقدرها 200 مليون لم يحقق منها سوى 80 مليونا، ومداخيل كراء محلات تجارية وقدرها 450 مليونا لم تدخل منها سوى 260 مليونا، بينما حققت مداخيل شغل الأملاك الجماعية زيادة، فمن تقديرات 700 مليون دخل مليار و250 مليونا، وهذا الارتفاع الإيجابي تحقق أيضا في مداخيل الرسم المفروض على شغل الأملاك الجماعية وكانت تقديراته 800 مليون ليتحقق 940 مليونا، وفي مداخيل أسواق الجملة للخضر والفواكه كانت التقديرات 3 ملايير و300 مليون لم يدخل منها سوى 3 ملايير، وفي مداخيل سوق الأسماك التي كانت تقدر بـ150 مليونا لم يدخل منها سوى 30 مليونا، وفي مداخيل محطات وقوف الدراجات والسيارات حققت ارتفاعا فمن تقديرات 350 مليون حصلت على 516 مليونا، بينما مداخيل أكرية العقارات الجماعية تقدر بـ50 مليونا لم تستخلص منها سوى 4 ملايين.

فإذا كانت حوالي 53 مليارا لم تتمكن الجماعة من استخلاصها، فإننا نتساءل عن جدوى التغييرات التي حصلت في مصلحتي الحسابات والجبايات، فدون شك هناك خلل ما في جهة ما. فميزانية العاصمة لم تعد حصرا على أعضاء مجلس الجماعة بل صارت قضية لكل سكان الرباط، والسكان غاضبون على منتخبيهم وموظفي الحسابات والجبايات نتيجة هذه النتائج السلبية لمداخيل الجماعة لسنة 2014.

error: Content is protected !!