في الأكشاك هذا الأسبوع

المكتب الضخم الذي يوظف شخصين في إقليم مراكش

مراكش – الأسبوع

       يسخر عدد من المستثمرين والأجانب في أطراف مراكش، التي تعرف هذه الأيام انطلاقة إصلاحية هامة في مجالات طرقية وعمرانية تجعل المهتمين من المستثمرين يتناقشون في مجالسهم، العناصر السلبية التي تحول دون التسريع بهذه الإنجازات.

وطبعا، تظهر مسؤولية الحكومة ورئيسها بن كيران في مجال المواكبة، حيث حكى أحد الأجانب الراغبين في الاستقرار بمراكش، كيف أنه قدم طلبا لمديرية مكتب الماء والكهرباء، ودفع مصاريف الاشتراك حوالي أربعة آلاف درهم، وما مع ذلك من ضياع للوقت والمصالح والوثائق، ليقول له موظف في هذا المكتب ارجع بعد أسبوع لنركب لك العداد.

وسألهم الأجنبي بلغة الاستغراب: وهل سأسكن في الأوطيل لانتظار تركيب الكهرباء في بيتي؟ ليجيبه الموظف: هل تعرف أن المكتب هذا للماء والكهرباء به مسؤولان اثنان فقط للتفتيش وإعطاء الترخيصات، في المساحة الممتدة عليها ناحية مراكش الجنوبية التي توجد إدارتها في مدينة تحناوت. تصوروا إذا أراد أحد أن يشترك في الكهرباء بناحية مراكش، فإن عليه أن يسافر إلى تحناوت للإجراءات، ثم يسكن في فندق في انتظار أن يصله دوره في المراقبة، لأن مهندسي مكتب الماء والكهرباء هما اثنان فقط، في منطقة تكاد مساحتها تتعدى مساحة إقليم، أليس من باب الفوضى المعروضة على الأنظار، أيها الوزير الأول وأنت رئيس مجلس إدارة هذا المكتب الذي يسخر من عباد الله، يأخذ الملايير، ويوظف شخصين أو ثلاثة في إقليم كامل، وبيوت المغرب مليئة بالخريجين العاطلين.

error: Content is protected !!