في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا الإقبال على المسلسلات التركية؟

    كلما نفتح جهاز التلفاز، في أي وقت من الأوقات، سواء في النهار أم في الليل، في بلادنا أو في القنوات الفضائية العربية الأخرى، إلا ونجد مسلسلا تركيا مبرمجا.

في هذه السنوات الأخيرة، يلاحظ المدمنون على برامج التلفزة، وما أكثرهم، أن عدد المسلسلات التركية كثرت وتعددت وتنوعت، وقد أصبحت كالمخدر لدى المشاهدين خاصة النساء والشباب وحتى الأطفال منهم.

ويتساءل المرؤ: لماذا كل هذا الإقبال والتهافت على المسلسلات التركية؟ ما الذي يجذب المشاهدين ويثير انتباههم وإعجابهم في هذه الأعمال الدرامية؟ بينما الأمر المتميز في أعمالهم أنهم يهتمون اهتماما بالغا بالجانب الرومانسي، وبالقصة بشكل كبير، مما صنع نجومية هذه الأعمال الدرامية في العالم العربي خاصة، بالإضافة إلى التركيز على الجانب الجمالي في الصورة.. حكايات عشق وغزل مليئة بالتشويق والإثارة، ممثلات جميلات وممثلون وسيمون ومحترفون، ألبسة أنيقة، سيارات فاخرة، منازلا بديكور هائل، مناظر خلابة. أما المواضيع فإنها جد مختلفة تعالج قضايا ومشاكل اجتماعية يعيشها الجميع: زواج، طلاق، خلافات عائلية، نزاعات.. ومن جهة أخرى، ساعدت هذه المسلسلات التركية على ازدهار السياحة في البلاد، عدد كبير من الناس اختاروا قضاء عطلتهم في تركيا للتمتع بالمناظر الجذابة والطبيعة الخلابة والمناخ العذب والمآثر التاريخية والطبخ اللذيذ.

علاوة على ذلك، ساعدت هذه الأفلام التي تمر في القنوات العربية على التعرف على تراث البلاد وعاداتها وتقاليدها، وأعيادها وحفلاتها (الزواج، العقيقة، وحتى الأعياد الوطنية).

لكن، يلاحظ كثير من الناس أن بعض المواضيع التي تتحدث عنها هذه المسلسلات تظل خطيرة على المجتمع، وذلك لتأثيرها في الجيل الصاعد وفي الشباب لأنها عديمة الأخلاق والمبادئ ومليئة بالرذائل من بينها ما يسمى بالزواج العرفي، وتعدد الزوجات، والخيانة الزوجية، والخطف والاغتصاب، والإجهاض خوفا من العار، والدعارة، والتعاطي للخمور، والتجسس، والسرقة، والتزوير، والكذب، والنصب والاحتيال، والجريمة، ونصب الفخ لناس أبرياء، واستخدام الحيلة والخداع، والرشوة، والكره والحسد والبغض وحب الانتقام…

فالشباب المدمن على هذه المسلسلات يقلد هؤلاء الممثلين في زيهم وتصرفاتهم مع أهاليهم، في كلامهم ومعاملاتهم مع ذويهم وأصدقائهم..

وكيفما كان الحال، فالقنوات في العالم العربي أصبحت تتنافس في ما بينها على بث الأحدث من هذه المسلسلات الشيقة، خصوصا منها التاريخية، ويبقى الاختيار للمشاهدين.

يقول البعض، الناس في حاجة ماسة إلى أفلام ومسلسلات تعلم القيم والأخلاق والتقاليد وتربي الأجيال العربية المسلمة، وتنير عقول الشباب وتحثهم على السير في الطريق المستقيم بعيدا عن الفواحش والرذائل والشر.

نجيبة بزاد بناني (الرباط)

error: Content is protected !!