في الأكشاك هذا الأسبوع
لائحة الدول المشاركة و الداعمة في عاصفة الحزم

هل يتحد العرب تحت راية “الأمن القومي”؟

بقلم. إيسلمو سيدي أحمد

     “سبعون عاما من العمل العربي المشترك” تحت هذا الشعار اختتمت بشرم الشيخ “مصر”، أعمال القمة العربية السادسة والعشرين. ويتزامن عقد هذه الدورة مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم” الهادفة إلى دعم الشرعية في اليمن، بعد سيطرة الحوثيين وحلفائهم على العاصمة “صنعاء” وإرغام الرئيس وحكومته على الاستقالة، وما ترتب عن ذلك من فوضى عارمة وتدهور في الأمن العام..

ولا شك في أن هذه القمة التي تعقد في جو من التفاؤل بإعادة الدفء إلى العلاقات العربية البينية، بعد الاتفاق – بما يشبه الإجماع – على عملية إنقاذ أحد الأعضاء المؤسسين للجامعة “اليمن”، يمكن أن تكون بداية جادة للأخذ بزمام الأمور في الوقت المناسب.

وحتى تكون قرارات هذه القمة في مستوى طموح الشعب العربي، فإنها من المفترض أن تأخذ بعين الاعتبار العناصر التالية:

– اتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة من أجل تحقيق الأمن القومي العربي وصيانته والمحافظة عليه، وقد يكون من هذه الإجراءات إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة قادرة على ضبط الأمن في أي بلد عربي يتعرض لهزات غير طبيعية أو تغييرات غير دستورية. سواء تعلق الأمر بمحاولة انقلاب عسكري على السلطة الشرعية القائمة، أم بوجود معارضة سياسية مسلحة، مع العلم أن الانقلاب العسكري والمعارضة المسلحة وجهان لعملة واحدة.

– اتخاذ قرارات حاسمة وفاعلة بشأن القضية الفلسطينية (قضية العرب جميعا)، والعمل على توحيد مواقف الفرقاء السياسيين الفلسطينيين ورص صفوفهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

– العمل على إطفاء الحرائق المشتعلة في عدة دول عربية (اليمن، وليبيا، سوريا، والعراق…)، وإجهاض حرائق قد تشب في أية لحظة في دول عربية أخرى، من خلال تشجيع المصالحة بين الفرقاء السياسيين.

– العمل على محو الأثار السلبية لتداعيات “الربيع العربي” وما أحدثته من شرخ بين مكونات الشعب الواحد داخل بعض الأقطار العربية (في مصر، وتونس.. على سبيل المثال)، وما سبق ذلك من خلافات وتجاذبات سياسية أدت في بعض الأحيان إلى تقسيم البلد الواحد (كما حدث في السودان).

– تفعيل ميثاق جامعة الدول العربية في ما يتعلق بالدفاع المشترك، الأمر الذي سيعيد إلى الأمة العربية أمجادها الغابرة وقوتها ومناعتها.

– توحيد موقف الدول العربية تجاه القضايا الخارجية، مما سيجعل لها وزنا وكلمة مسموعة في المحافل الدولية.

– تفعيل القرارات والتوصيات المتعلقة بالتعاون السياسي والثقافي والاقتصادي والتجاري.. من أجل المزيد من التكامل.

ومهما يكن من أمر، فإننا نعتقد – جازمين – أن العرب عندما يتحدون (وفي الاتحاد قوة)، سيصنعون المعجزات.

حفظ الله أمتنا من كل سوء.

error: Content is protected !!