في الأكشاك هذا الأسبوع
محمد مبديع

زيادة ساعة لم تخدم مصالح فرنسا فكيف ستخدم مصالح المغرب ؟

الرباط – الأسبوع

       رغم مرور ثلاث سنوات من العمل بمقتضى المرسوم الصادر في 28 شتنبر 2013 المتعلق بإضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي، إلا أن في كل مرة يفتح النقاش عن إيجابيات وفوائد هذه الساعة على الاقتصاد والصحة يتجدد كل سنة بين من يرفضها وبين من يعمل على تبرير جدواها.

وتعتبر الحكومة أن الفوائد الاقتصادية التي تجنيها من زيادة الساعة كبيرة؛ منها خفض استهلاك الكهرباء، وتقليص الفارق الزمني مع شركاء المغرب الاقتصاديين الجهويين والدوليين.

وبما أن الدولة تعتمد في تقييمها الاقتصادي على الطاقة فإنها تهمل أصحاب المهن المتوسطة والصغرى المرتبطة بالأرض كالفلاحة، حيث يتضرر أصحابها كثيرا إذ إنهم يفضلون على سبيل المثال حصد الحبوب بعد تبخر الندى في الصباح الباكر، ولذا حين تغادر اليد العاملة الحقل مبكرا في أيام الصيف، يصبح عملهم ذو قيمة أقل.

ويشتكي عاملو الألبان أيضا من هذا التغيير، فالأبقار حساسة لوقت حلبها، لذا حين يتقرر حلبها في وقت مبكر فإن ذلك يتسبب في عرقلة نظامها.

وإذا كان المغرب لا يزال يجد لهذه الزيادة مبررات فإن فرنسا وعلى لسان “سيغولين رويال” وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة أعلنت بداية هذا الأسبوع، أن الحكومة الفرنسية بدأت في التفكير جديا في إلغاء الساعة الإضافية في السنة المقبلة 2016، وأوضحت أن الحكومة بدأت تقتنع بذلك بناء على معطيات استشارية وأن قرار الزيادة في الساعة القانونية للجمهورية لم يخدم المصالح الفرنسية.

ويرى مجموعة من الملاحظين أنه من شأن هذه الخطوة الفرنسية أن تعجل بالمغرب لكي يتراجع في السنة القادمة عن إقرار الزيادة في الساعة الإضافية، وذلك نظرا لارتباطه الوثيق في معاملاته الاقتصادية بفرنسا ومحاكاته لها حتى في زيادة الساعة الصيفية.

error: Content is protected !!