في الأكشاك هذا الأسبوع
روبرت جوي
روبرت جوي

السفير الأوروبي روبرت جوي: “إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر وضع شاذ!”

بقلم. رداد العقباني

    حكمة الله كانت مع المغرب لتجاوز خصومته العابرة مع فرنسا تحت ضغط حساب الربح والخسارة أو حسن تدبير الأزمة، بسبب ملف مدير المخابرات الداخلية “الديسطي” عبد اللطيف الحموشي.. لا يهم.

ليستمر الوضع “الشاذ” مع الجزائر، بتعبير السفير رئيس البعثة الأوروبية بالمغرب في ملف أخطر يهم الاندماج المغاربي ووحدة تراب دوله.

إذ في سابقة، في الأعراف الدبلوماسية، انتقد السفير الأوروبي “روبرت جوي” إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، ووصف الوضعية بـ”الشاذة”، وقال “إنه يعتقد أن هذا الوضع يعيق الاندماج المغاربي”.

 كما شكل موضوع “أزمة مشروع المتوسط” محور محاضرة نظمت يوم 30 يناير 2015 بالمدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، نعى فيها بدوره حسن أبو يوب سفير صاحب الجلالة بإيطاليا، مشروع المتوسط واتحاد المغرب العربي لأسباب لا يتسع المجال لذكرها، بصفته مشاركا في صياغة أحداثها (الأسبوع الصحفي، عدد 5 فبراير 2015).

السفير “جوي” يسهر على تفعيل تعهد برشلونة الذي يشمل المحاور السياسية والأمنية، والاقتصادية والمالية، والاجتماعية، والثقافية، والإنسانية، والمغرب الذي يحتل مكانة استراتيجية في الشراكة الأورو متوسطية، أول مستفيد من الأموال الأوروبية في المنطقة. والأهم، فالسياسة الأوروبية للجوار تتعدى العلاقات المتواجدة لتوفر علاقة سياسية واندماجا اقتصاديا أكثر عمقا، من شأنه أن يعزز الاستقرار والأمن ويضمن الرفاهية للجميع.

تصريحات السفيرين النافذين، المغربي “حسن أبو أيوب” والأوروبي “روبرت جوي”، رسائل سياسية إلى من يهمهم الأمر، ولست أنا من سيحكم على مبادرتهما الجريئة، ولست في مقام تحليل لشهادتهما التي أرادا لها أن تكون مفتوحة على كل القراءات والتأويلات خارج أعراف الدبلوماسية “الصامتة”، هذا رغم أني مؤهل للشهادة في الموضوع بحكم مهامي الدبلوماسية السابقة، ومشاركتي في صياغة مشروع الوضع المتقدم للمغرب كأول شريك في منطقة جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.

كدت أنسى ذكر مهمة أمنية خاصة وهي من أولوياته الأربعة بتعبيره، للسيد “روبرت جوي” بحكم مساره الدبلوماسي المتميز بمديرية مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية البريطانية، وخبرته الطويلة في الدول الإسلامية التي تعرف أزمات الصراعات المذهبية السنية الشيعية مثل: اليمن، والسعودية، والعراق. ومن بين التحديات الرئيسية للسيد “جوي” مسألة الهجرة ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.

ما أحوج المغرب لورقة دبلوماسية ذهبية بالرباط تتعلق باعتماد السفير “روبرت جوي” (الصورة)، للمشاركة في حل ملف صحرائه بعد تقرير “كريستوفر روس” المرتقب نهاية أبريل الجاري، وأزمة أشقائه الخليجيين “الحاصلين” في معركتهم الوجودية مع جمهورية إيران.. خبرة السفير البريطاني الجنسية “روبرت جوي”، حسب جهات مسؤولة(…) لا مثيل لها.

كنت أتمنى أن أذكر اسم الجهات ولكن السيد “جوي” وأصحاب القرار يعرفونها والمجالس أمانات، أو هكذا أؤمن وأعتقد.

error: Content is protected !!