في الأكشاك هذا الأسبوع
سعيد بلقولة

سعيد بلقولة.. الذاكرة الخالدة

      من منا سينسى حكما دوليا وقورا حسن الخلق شرف المغرب أروع تشريف.. كان عمري 16 سنة، أنا وصديق لي بعد نهاية مقابلة الكوكب المراكشي والجيش الملكي ربيع سنة 1998 التقينا بالحكم سعيد بلقولة، رحمه الله، مع الحكام المرافقين له أمام الباب الكبير لملعب الحارثي بمراكش، فاتجهنا نحوه واستقبلنا بكل حب ومودة وتبادلنا معه الحديث بكل تواضع وشهامة، نصحنا بعدم الابتعاد عن الرياضة والالتحاق بمدرسة التحكيم لأنها مستقبل جميل للشباب.

دقائق ستبقى خالدة في ذهني إلى الأبد؛ في شتاء نفس السنة خاض الراحل مقابلات رائعة في كأس إفريقيا للأمم ببوركينافاسو المباراة النهائية بين مصر وجنوب إفريقيا، انتهت بفوز الفراعنة بهدفين لصفر بتحكيم نزيه في قمة الدقة، أنست الشعب المغربي خروج المنتخب المذل من المنافسة على اللقب.

صيف نفس السنة استحق المشاركة في العرس الكروي الأجمل، ألا وهو كأس العالم بمقابلات لا تنسى للمرحوم سعيد بلقولة في الدور الأول والثاني زكت الراحل في النزال النهائي بملعب “ساندني” بباريس بين المستضيفة فرنسا وحاملة اللقب البرازيل، فازت فرنسا بثلاثة أهداف لصفر بتحكيم احترافي راق مَثل العرب وإفريقيا كأول وآخر حكم للقارة السمراء والعرب بنهائي خالد للراحل، مباريات بالبطولة الوطنية وكأس العرش وجل الكؤوس الإفريقية في آسيا والخليج، وفي جميع أنحاء العالم.

ألا يستحق هذا الفقيد من هذا البلد العزيز تسمية مدرسة رياضية باسمه؟

فعلى وزارة الشبيبة والرياضة والجامعة الملكية الاعتناء بعائلة الراحل سعيد بلقولة ماديا ومعنويا، وكذا تكريم رجالاتها الرياضيين الذين رفرف العالم المغربي عاليا بفضل عملهم وجهدهم الدؤوب، رحم الله سعيد بلقولة وأسكنه فسيح جناته.

سمير لعكيري (مراكش)

error: Content is protected !!