في الأكشاك هذا الأسبوع
لقاء سابق لأحزاب المعارضة

المعارضة تريد “حزب الملك” والملك ينتمي لـ”حزب المغرب”

الرباط – الأسبوع

     رفض الملك محمد السادس استقبال قيادات من أحزاب المعارضة، الأسبوع الماضي، وكلف ثلاثة من مستشاريه للقاء بها، هؤلاء المستشارون استمعوا لها دون الإدلاء بأي تصريح في الشكوى المقدمة ضد بن كيران في نقطتين: نقطة إقحامه للملك في صراعاته السياسية، ونقطة استفراده بتدبير شؤون الانتخابات المقبلة.

قرار الملك بعدم إجراء لقاء مع أحزاب المعارضة شهورا قليلة على إجراء الانتخابات، رأته قيادات سياسية في الأغلبية حكمة من الملك ورسالة تفيد بأنه “ملك الجميع؛ معارضة وأغلبية ولا يجوز أن يميل إلى كفة طرف على حساب طرف آخر في سنة انتخابية صرفة، وإن ما جاءت به أحزاب المعارضة لا يرقى إلى مستوى التحكيم الملكي”.

بينما قيادات سياسية كبرى في البلاد رأت فيه صفعة لأحزاب المعارضة ورسالة من مربع السلطة الذي لم يعد يعطِ لهذه الأحزاب في لقائه الأخير بها شيئا، “رسالة” مفادها أن الدولة تعمدت تأخير الانتخابات لأكثر من ثلاث سنوات لإعطاء فرصة لأحزاب المعارضة كي تتقوى أمام بن كيران القوي خلال سنة 2011 لكن هذه الأحزاب انشغلت بصراعات شخصية وذاتية بئيسة عوض تنظيم صفوفها، واليوم لا لوم على “الدولة” لأن المعارضة يجب أن تتحمل مسؤوليتها اليوم في “امتحان الانتخابات”، تختم ذات المصادر.

يذكر أن أحزاب المعارضة كانت قد لجأت بشكل غير مفهوم إلى طلب التحكيم الملكي، رغم أن الأشواط الدستورية التي قطعها المغرب بعد سنة 2011 باتت تفرض الاحتكام لصناديق الاقتراع وليس للتحكيم الملكي، الذي يعني عمليا توريط الملك في الصراع السياسي، كما أن هذه الأحزاب لم تأخذ بعين الاعتبار الإشارات الملكية، كتلك الإشارة التي قال فيها محمد السادس بمناسبة ثورة الملك والشعب (سنة 2013) بأنه: “لا ينتمي لأي حزب ولا يشارك في أي انتخاب، والحزب الوحيد الذي ينتمي إليه، بكل اعتزاز، ولله الحمد، هو المغرب”.

error: Content is protected !!