في الأكشاك هذا الأسبوع
صحافيون يلتقطون بإعجاب كبير صورا لأحد أعضاء الفرقة الخاصة التابعة للمكتب المركزي للتحقيقات القضائية

ملف الأسبوع | أكبر صفقة لتبييض وجه المخابرات المغربية

أعد الملف: سعيد الريحاني

كان مصطفى الرميد من ألذ أعداء المندوب السابق لإدارة السجون حفيظ بنهاشم، الذي تمت الإطاحة به في ملف مغتصب الأطفال “دانيال كالفان”(..) ورغم أن العداوة ثابتة بين الرجلين، إلا أن بنهاشم، باعتباره واحدا من رموز التحكم في عهد الحسن الثاني، كان قد سجل في آخر أيامه بالمندوبية ما يشبه الهدف على مصطفى الرميد باعتباره محاميا سابقا للسلفيين(..) خلال تبادلهما أطراف الحديث في آخر لقاء جمعهما، عندما قال له وهو يضع يده على كتفه: “لقد أصبحت أكثر تعقلا..”، وكان بنهاشم يقصد أن الرميد أصبح يميز بين العمل داخل المؤسسات و”الانتقاد” من خارجها.

————————

الحكاية كما يؤكدها شاهد عيان، تشير إلى أن وزير العدل في حلته الجديدة، لم تعد تربطه أية علاقة بالمحامي المتشبث بنظريات حقوق الإنسان، ولعل أكبر إحراج لوزير العدل هو صوره القديمة التي التقطت له وهو يدافع عن “الملكية البرلمانية” قبل أن يتنازل عن كل شيء مقابل منصب وزير، تحت ظل “الملكية الدستورية..”.

مثل كل “المحتاجين” الذين تفتح لهم السماء أبوابها(..) فقد انقلب مصطفى الرميد على نفسه، ليقف في مقدمة المسؤولين الذين دشنوا، خلال الأيام الأخيرة، المكتب المركزي للتحقيقات القضائية بل إنه وقف مبتهجا إلى جانب وزير الداخلية محمد، ومدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي، وهو يراقب باندهاش التجهيزات الرياضية المتطورة المخصصة لتدريب فرق خاصة على التدخل في ظروف صعبة، على غرار فرق التدخل الأمريكية.

هذه الفرقة وظهورها بشكل استعراضي، جعل الصحفيين يربطون بين التجربة المغربية والتجربة الأمريكية بل إن الجرائد الوطنية أصبحت تتحدث عن (إف بي أي “FBI” المغرب)، هل يوجد فعلا تشابه بين التجربتين في مجال “التحقيقات المركزية”؟

من حيث الشكل، فـ”مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي” تأسس سنة 1908 وهو تابع لوزارة العدل الأمريكية ومقره بواشنطن، ويضم مئات المكاتب المنتشرة عبر العالم، وهو أحد عناوين قوة الاستخبارات الأمريكية، التي تصنف من بين 10 أقوى أنواع المخابرات في العالم، بالإضافة إلى كل من: وكالة الاستخبارات البريطانية، واستخبارات الخدمات المشتركة في باكستان، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات الفيدرالية الألمانية، وخدمات الأمن الفيدرالية في روسيا، ووزارة أمن الدولة الصينية، والإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي، والاستخبارات السرية الأسترالية، وجناح التحليل والبحث في الهند.

أما في المغرب فـ”المكتب المركزي للتحقيقات القضائية الذي أسندت مهمة الإشراف عليه لوالي الأمن، عبد الحق الخيام، الرئيس السابق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، هو محاولة مغربية لتقليد منتوج أمني أمريكي، وكانت ظاهرة تقليد أمريكا قد برزت للعيان بشكل ملحوظ أيام المدير العام السابق للأمن الوطني، حميدو العنيكري، الذي كان يحلم بتأسيس هذا المكتب بعد أن أسس فرقة شرطة القرب “كيس”.

بخلاف أمريكا، لا يتبع “المكتب المركزي للتحقيقات القضائية” لوزارة العدل بل إنه يشكل “الوجه المكشوف” لعناصر المخابرات التي كانت تشتغل، تحت يافطة “الإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني والمعروفة اختصارا بـ”الديسطي”، وقد سبق ميلاد هذا المكتب نقاش طويل طاله النسيان فجأة، حول مدى أحقية “أهلية وأحقية عناصر الديسطي في ممارسة صفة الضابطة القضائية، وقد كان وزير العدل مصطفى الرميد واحدا من معارضي فكرة “إسناد الصفة الضبطية” للديسطي، “إنها نقطة سوداء في مشروع القانون الذي يغير ويتمم قانون المسطرة الجنائية، ويتعلق الأمر بإسناد صفة الضبطية القضائية إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني..” هكذا كان يتحدث مصطفى الرميد في شهر أكتوبر من سنة 2011، عندما كان رئيسا لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب.. “نحن نعتقد أن الحكامة الأمنية الديمقراطية تقتضي أولا طرح مؤسسات ذات اختصاص، ومنحها إمكانية الرقابة ووسائلها على الأجهزة الأمنية عموما..” هكذا إذن كان يتحدث الرميد بالأمس القريب (المصدر: هسبريس، 13 أكتوبر 2011)، وقد كان كلامه قريبا من وجهة نظر الحقوقيين الذين لا ينظرون بعين الرضى إلى إسناد الصفة الضبطية للديسطي، ومنهم الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، التي كانت تقول: “في ظل غياب ضمانات حقيقية للشفافية، ومراقبة المؤسسات التشريعية والشعبية للشرطة بشكل عام، بما فيه مديرية مراقبة التراب الوطني، ودولة الحق والقانون، وبرلمان يمثل حقيقة إرادة الشعب، وفصل حقيقي للسلط حتى يتمكن القضاء من لعب دوره، فإن إعطاء هذه الصلاحيات لهذه المؤسسة المعروفة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي مورست لسنوات عديدة، لن يكون إلا شرعنة لهذا النوع من الانتهاكات، يعني أنها ستصبح تمارسها بالقانون” (نفس المصدر).

كلام الرميد وخديجة الرياضي في وقت سابق، يعكس نوعا من عدم الاطمئنان لـ”الديسطي” بل إن فريقا بحجم فريق العدالة والتنمية في مجلس ظل يعارض حتى الأيام الأخيرة إسناد الصفة الضبطية لهذا النوع من المخابرات، وهو ما تؤكده تصريحات عبد العزيز أفتاتي والمحامي محمد بنعبد الصادق كما هي موثقة في أرشيف البرلمان: “إن المجال الأمني مازال يحتاج إلى تنظيم لأن “الديسطي” وإن أصبحت لبعض مسؤوليها اليوم صفة ضابط الشرطة القضائية، فهي مازالت تعمل في ظروف لا تتلاءم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان”.. “إن حفظ الأمن حق أساسي للمواطنين ويجب أن يكون مصونا من طرف السلطات من أجل تثبيت حرية التعبير ما كان ذلك محترما للقانون الدولي وفي إطار سلمي..”، هكذا كانوا يتحدثون.

هذا في ما يتعلق بـ”الديسطي” أما من حيث الشكل، فإن المكتب المركزي للتحقيقات القضائية سيحل عمليا محل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي هي نفسها كانت محل انتقاد دائم بسبب غموضها رغم الملفات الكبرى التي كانت تضطلع بها سواء داخليا كملفات: الإرهاب، وكريم الزاز، وخالد عليوة.. أو في إطار النيابة عن بعض البلدان الأخرى، “وبانطلاق عمل فرق البحث والتحري التابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية سيسحب بساط الاختصاصات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لتباشرها فرق المكتب الجديد والتي تضم أزيد 200 إطار أمني، خضعوا لتكوينات دقيقة وعالية المستوى داخل المغرب وخارجه في دول مثل فرنسا وأمريكا”، حسب ما أكدته بعض الصحف.

“الديسطي” إذن، أصبحت له الصفة الضبطية وسيحل عمليا محل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي كانت تشبهها الصحافة الوطنية بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، غير أن الحقوقيين كانوا يؤاخذون عليها كونها تحولت إلى جهة يقتصر دورها على تبييض “الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون على أيدي فرق أمنية أخرى”، حسب ما أكده رئيس منتدى “الحقيقة والإنصاف” سابقا، محمد الصبار، الذي أصبح اليوم أمينا عاما للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

“من المؤاخذات التي تسجل على عمل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أصبح رئيسها اليوم، رئيسا للمكتب المركزي للتحقيقات القضائية، كونها “ليس لها مقر محدد من أجل التثبت مما إذا كان بها موقوفون، كما يتعذر على النيابة العامة والحالة هاته التأكد من أسماء الأشخاص الموقوفين، وتواريخ الوضع تحت الحراسة النظرية. باختصار إذن، إن هذه الفرقة تبقى غير مراقبة من طرف النيابة العامة، كما يسجل عليها عيب آخر مرتبط بتمديد مدد الحراسة النظرية، إذ ليس هناك محضر يثبت تمديد مدد الحراسة النظرية للموقوفين”، حسب ما يؤكده المحامي بهيئة الدار البيضاء، عبد اللطيف الحاتمي في تصريح سابق (المصدر: المساء، عدد 26 ماي 2009).

يمكن القول إن تكليف “المخابرات” بالتحقيق مع بعض المشتبه فيهم، يعني عمليا أن الجهاز المكلف بالتجسس هو نفسه الذي سيتولى الاعتقال وتقديم المتهمين للمحاكمة، لكن ألا يعني ذلك أننا أصبحنا في “دولة بوليسية”؟ ومتى توصف إحدى الدول بكونها دولة بوليسية؟ الجواب: “توصف الدولة بكونها بوليسية لأن الاستخبارات الأمنية تشكل جوهر قطب نظام الحكم الأمني المدافع عن الحاكم والطبقة الحاكمة كجزء لا يتجزأ من الطبقات المسيطرة كأقلية مهيمنة، ثم إن هذا القطب الأمني يشكل النواة المركزية للهرم المخزني القهري للدولة بتعداد أجهزتها الاستخباراتية”.. (مقتطف من محاضرة ألقاها عبد السلام شاوش، عضو مرصد العدالة بالمغرب في مارس 2012).

الشاوش واحد من الحقوقيين الذين لا ينظرون بعين الرضى لإسناد الصفة الضبطية لإدارة مراقب التراب الوطني، لماذا؟ لأنه كغيره من الحقوقيين يعتبر أن “الديسطي ظلت مسؤولة لعدة سنوات عن ملفات الاختطاف والاعتقال والاحتجاز وإعداد ملفات ملفقة..” (نفس المصدر)، غير أن الحديث بهذا الشكل المطلق قد لا يكون له مكان في مغرب اليوم، حيث يفترض أن يؤطر الدستور عمل جميع المؤسسات.

قد يقول قائل إن عمل مكتب المركزي للتحقيقات القضائية يشكل طفرة نوعية في المجال الأمني، لا سيما أن الصور التي بثها التلفزيون لطريقة التدخل تعطي الانطباع بأن المغرب أصبح أكثر نضجا في محاربة الجريمة الإرهابية، لكن كيف يمكن أن نفسر أن مكتبا لم يمض على تأسيسه سوى 48 ساعة، ينظم ندوة صحفية يخبر فيها الرأي العام بأنه ألقى القبض على شبكة إرهابية خطيرة كانت تخطط لاغتيال شخصيات مدنية وعسكرية، بعد 5 أشهر من التعقب.. ليطرح السؤال عن الجهة التي كانت تتعقب الإرهابيين، فالحالة هاته لا تخرج عن أمرين؛ إما أن عبد الحق الخيام كان يمارس مهمته قبل الإعلان عنها رسميا، أو أن “الديسطي” تكلفت بالمهمة قبل مجيئه(..).

تجدر الإشارة كذلك إلى أن “الديسطي” لا تشكل سوى فرعا واحدا من فروع المخابرات المغربية فضلا عن كونها لم تخرج إلى العلن بشكل كامل، فهي تشكل أحد الأجهزة التي يحكمها النزوع نحو التنافس مثل: الإدارة العامة للدراسات والمستندات “لادجيد” التي يترأسها ياسين المنصوري، وجهاز الاستعلامات العامة “RG”، والمديرية العام للشؤون الداخلية “DAG”، بالإضافة إلى مكاتب القوات المسلحة الملكية، ومكاتب مخابرات الدرك الملكي.. وأجهزة أخرى.

ما الذي حصل بين الأمس حتى انتقل مصطفى الرميد مثلا من البحث عن معتقل تمارة(..) حسب ما يؤكده سؤال شفوي سابق طرحه بالبرلمان، إلى الدفاع عن “الديسطي”، حيث أصبح يقول: “لا أرى مانعا في إسناد الصفة الضبطية للديسطي.. وقد طلبت لقاء المسؤول الأول عن هذا الجهاز (الحموشي) (المصدر: موقع هبة بريس، 8 فبراير 2012).

شتان بين الأمس واليوم، فالرميد اليوم يقول: “لا وجود لمعتقلات سرية في المغرب” (المصدر: موقع تلكس بريس، 28 فبراير 2014)، ويمكن اعتباره واحدا من متزعمي خط الدفاع عن “الديسطي”، منذ اليوم الذي تكلف فيه عناصر المخابرات بحراسة الفيلا التي يقطنها عن طريق المداومة، ولا شك أنه عرف قيمة المخابرات عندما وجد الأمنيين يحاصرون بيته من أجل حمايته بعد تهديده شأنه شأن وزير الداخلية، محمد حصاد، من طرف جماعات إرهابية (المصدر: المساء، عدد: 12 غشت 2014).

صفقة إخراج “الديسطي” للعلن في أوج قوة مدير المخابرات عبد اللطيف الحموشي الحاصل أوسمة في الداخل والخارج، لن تظهر قيمتها بعد ولن تظهر نجاعتها إلا بعد مدة من الممارسة، ولا شك أن التسريع بتشكيل المجلس الأعلى للأمن سيكون له دوره في ضبط توازنات هذا الجهاز، أو على الأقل “ضبط تحركات المكتب المركزي للتحقيقات القضائية”.. فتقليد أمريكا ليس بالشيء الذي يمكن الوثوق بجهاته بكل سهوله، طالما أن جزءا مهما من الشعب الأمريكي لا يثق في حكومة بلده.

للوقوف على ذلك، يكفي أن نقرأ مقتطفا من النداء التاريخي الذي رفعه المئات من المتقفين في أمريكا، المعارضين “للحرب والعدوان”، وسانده متقفون من دول أخرى، وهو ما يؤكد بجلاء تبرؤ الشعب من إدارته، منذ أحداث 11 شتنبر 2001، وفي ما يلي أهم فقرات هذا النداء التاريخي: “كي لا يقال إن الشعب في الولايات المتحدة الأمريكية لم يفعل شيئا حين أعلنت حكومته حربا لا حدود لها وأسست لمبادئ قمعية متصلبة جديدة، نحن الموقعون والموقعات أدناه، ندعو شعب الولايات المتحدة الأمريكية إلى مقاومة السياسات والتوجهات السياسية العامة التي انبثقت غداة 11 شتنبر 2001، والتي تشكل مخاطر جدية تهدد شعوب العالم أجمعين.. إذ نؤمن بأن الشعوب والدول تملك حق تقرير مصائرها، حرة من القيود العسكرية التي تفرضها القوى العظمى كما نؤمن بأن الأشخاص الذين إما اعتقلتهم الحكومة الأمريكية أو حاكمتهم، لابد من أن يتمتعوا بالحقوق عينها التي تنص عليها الأعراف والإجراءات المتعارف عليها.. ونحن نؤمن أيضا بأنه لابد من تثمين التساؤل والنقد والمعارضة وحمايتها، إذ أننا نعي أن حقوقا وقيما كهذه تكون دوما موضع نقاش ولابد من النضال من أجلها.. إننا نؤمن بأنه يجب على أصحاب الضمائر الحية، ذكورا وإناثا، أن يتحملوا مسؤولية ما تفعله حكوماتهم، فيجب علينا أولا معارضة الظلم الذي يرتكب باسمنا، لذا ندعو كل الأمريكيين والأمريكيات لمقاومة الحرب والقمع الذين فرضا على العالم أجمع من قبل إدارة بوش، كونهما عمل ظالم، لا أخلاقي وغير شرعي، وقد أخبرنا مناصرة شعوب العالم أجمعين. نحن أيضا شاهدنا مصدومين أحداث 11 شتنبر 2001 المرعبة، نحن أيضا فجعنا بمقتل آلاف الأبرياء وذعرنا من مشاهدة المجزرة الفظيعة، حتى عندما استعدنا ذكرى مشاهد مماثلة في كل من بغداد.. وقبلها فيتنام ولا يسعنا إلا أن نضم صوتنا إلى صوت ملايين الأمريكيين الذين تساءلوا لماذا حدث شيء كهذا.. إلا أن الحداد ما كان بالكاد يبدأ حتى أطلق قادة الأرض، العنان لروح الثأر.. ووضعوا سيناريو مفرط في التبسيط عن الخير مقابل الشر، والذي تم تناوله من قبل وسائل إعلام طيعة وخائفة في آن واحد.. فقالوا لنا أن التساؤل عن سبب حدوث الكارثة يقارب الخيانة، ولم يعد هناك حيز لأي جدل.. ولم يعد هناك أية أسئلة سياسية أو أخلاقية أو شرعية، وأمسى الجواب الوحيد المحتمل هو الحرب في الخارج والقمع في الداخل.. ولم تكتف إدارة بوش بشبه إجماع من الكونغرس، وباسمنا، بمهاجمة أفغانستان، بل انتزعت عنوة لنفسها ولحلفائها، الحق في أن تغدق في إرسال قوات عسكرية لأي مكان وفي أي زمان.. وقد طالت النتائج الوخيمة لذلك الفلبينيين وصولا إلى فلسطين، حيث خلفت الدبابات والجرافات الإسرائيلية وراءها الموت والخراب الهائل.. وتحضر الحكومة الآن علنا لشن حرب شاملة ضد العراق وهو بلد لا تربطه صلة بأحداث 11 شتنبر المرعبة، أي عالم سيصبح عالمنا إذا باتت الحكومة الأمريكية حرة طليقة ترسل فرق الكوماندو والمجرمين والقنابل حيثما تشاء؟ (المصدر: جريدة الحياة، عدد 20 غشت 2002). انظروا للمصادفة مع ذكرى ثورة الملك والشعب في المغرب، من حيث تاريخ الإصدار.

 

 

 

 

error: Content is protected !!