في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الصمد الديالمي

عندما استقال ملك بلجيكا بودوان ثلاثة أيام…

الرباط – الأسبوع

       أعادت قناة فبراير الإلكترونية، قليلا من اهتمام المطلعين المغاربة، عندما نقلت ذلك التدخل العجيب لأحد علماء الاجتماع المغاربة في جلسة ترأسها وزير الصحة، ليشاهد النظارة كما لم يشاهدوا من قبل(…) د.عبد الصمد الديالمي (الصورة) وهو يتدخل ببراعة نادرة، حسا ومعنى، ليفسر بعربية سليمة ظروف الترخيص أو عدم الترخيص للإجهاض.

ورغم أن التصفيق يكاد ينعدم في الأيام الأخيرة، إلا أن الحاضرين، وباستثناء وزير الصحة طبعا، صفقوا بحماس للمتدخل، عندما حكى ماذا حصل بشأن الإجهاض في دولة ملكية راقية، هي بلجيكا، وحكى أنه في سنة 1993، صوت البرلمان البلجيكي على قانون يرخص الإجهاض، وكان مقررا أن يمضي الملك بودوان، بالموافقة على هذا القانون، إلا أنه وعندما قدم الوفد البرلماني للملك، المشروع لإمضائه، قال لهم: أنا ملك مسيحي، لا تسمح لي عقيدتي وإيماني بالإمضاء على هذا القانون الذي يتعارض مع القيم السماوية.

وقدم المتحدث المغربي، وهو يشرح لنظارته المتعلقين المهتمين بكلامه، كيف استطاع المنتخبون البلجيكيون تجاوز الرفض الملكي، كما صوت عليه البرلمان، وكان الحل، أن قدم الملك بودوان استقالته من رئاسة الدولة بضعة أيام، على أن مر الوقت الضروري ليصبح القانون ساري المفعول، ثم يرجع الملك لعرشه.

سابقة فعلا، وإن كان شرحها خارجا عن السياق المعهود لتدخلات المتدخلين في المغرب، الشيء الذي جعل الحاضرين يصفقون على هذا التطور الذي عرفته مناقشة موضوع الإجهاض.

error: Content is protected !!