في الأكشاك هذا الأسبوع

“الحمار” كنز من كنوز الله في المغرب

       الحمار بالمغرب لا يصلح فقط لتسهيل حياة سكان البادية لقضاء حوائجهم، أو خلال تنقلاتهم، وحمل أثقالهم من مكان إلى آخر، بل هو حيوان يفضل البعض وجوده بجانبهم، حتى دون أن يقوم بالضرورة بالمهام التي عرف بقيامه بها منذ قرون خلت.

الشاعر محمد بلمو، مدير مهرجان “فيستي باز” الشهير بتكريم الحمير، قال إن الحمار يعتبر من أكثر الكائنات الأرضية تعرضا للظلم والإهانة والتعذيب والتجريح، وكل صنوف التحقير والاستخفاف، ومع ذلك فهو لا يزال وفيا لنهجه المسالم.

وتابع بلمو، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، بأن الحمار هو “البروليتاري” الأول الذي لا يتعب من الصبر والعمل، لكنه أيضا ملهم للكتاب والمبدعين والمفكرين عبر تاريخ البشرية، وهذا ما يؤشر إلى قوته وصلابة الموقف المساند له.

ولفت المتحدث بأن مهرجان “فيستي باز” يحتفي بالحمار كل سنة، ويذكر بفضائله المتواصلة على الناس، خصوصا في المغرب وفي المناطق الجبلية بالأساس التي يمكن أن تتجمد الحركة بها إذا غاب هذا الكائن أو توقف عن القيام بدوره الأساسي والحيوي.

ووصف بلمو الحمار بأنه “كنز من الكنوز التي حباها الله للمغرب الذي كان قبل عقد يتصدر دول العالم في عدد الحمير، قبل أن يتراجع إلى الصف الثاني بسبب تهميش هذا الكائن، وانتهاز الفرصة من طرف شركات إسبانية لتصدير أعداد كبيرة منه، من أجل تشغيله في السياحة الجبلية هناك”.

واسترسل المتحدث بأن متخصصين في الحمية والتغذية أكدوا أن “حليب الحمير ومشتقاته صحية جدا، وأفضل من سائر منتجات الحليب الحيوانية الأخرى، لذلك يعرف إقبالا كثيفا في أوروبا الغربية بأثمان مرتفعة، حيث لا ينافس كرواتيا أحد في الإنتاج”.

ودعا بلمو وزارة الفلاحة المغربية إلى الاهتمام بهذا المجال، وتشجيع تعاونيات لتربية الحمير، وإنتاج الحليب ومشتقاته وتصديره إلى أوروبا”، مضيفا أن المسؤولين لم يتخلصوا بعد من تلك النظرة الاحتقارية الدونية لكل ما يتعلق بهذا الكائن الجميل”.

العربي الجديد

error: Content is protected !!