في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | أنا المرأة المغربية…

     تحدثوا عني في الكتب والمراجع، في قصائد الشعر، في الصحف والمجلات، في الروايات والقصص، في المسرح والسينما، وعبر وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية، ونظموا برامج خاصة لتكريمي والاحتفاء بي في مناسبة حلول 8 مارس اليوم العالمي للمرأة، وكنت موضوع الندوات والاجتماعات والمحاضرات والحملات التحسيسية للحديث عن مشاكلي ومعاناتي.

أنا المرأة المغربية التي جاهدت وكافحت بوسائلها الخاصة إلى جانب الرجل أيام الاستعمار حتى نالت البلاد استقلالها وتمتعت بحريتها، اسألوا عني التاريخ سيعطيكم التفاصيل الكاملة عن جهادي ونضالي وتضحياتي الجسيمة لسنوات طوال، وبعد الاستقلال لم أعد ربة بيت فقط تهتم بالطبخ ولوازم البيت بل تابعت دراستي في الجامعات ونلت شهادات عليا منحتني مناصب كبرى، فتفوقت في ميادين شتى: في الطب والهندسة، في التعليم والثقافة، في القانون والاقتصاد، وحتى في السياسة، أصبحت وزيرة وسفيرة ومستشارة ووالية، وسيدة أعمال ناجحة، ومقاولة، ومحامية، أشارك في المؤتمرات الدولية والندوات وعلى استعداد فكري للظهور والعمل والتميز.

لكن في كثير من الأحيان تواجهني مشاكل عائلية منها: العنف، والطلاق، والتحرش الجنسي، والاغتصاب، والخيانة الزوجية، وتفكك الأسرة.. وكم من مرة كنت ضحية للنصب والاحتيال والخداع والإغراء واستغلال سذاجتي وحسن نيتي وضعفي.

أما مشاكل أختي المرأة القروية فحدث ولا حرج؛ فهي تعيش محرومة من كل شيء وتعاني من الأمية والفقر والبؤس والجهل والأشغال الشاقة، ومع ذلك فإنها تؤدي مهامها على أحسن وجه؛ تساعد الرجل في الحقول وتربي أطفالها وتضحي بكل شيء من أجل العيش بكرامة.

نجيبة بزاد بناني (الرباط)

error: Content is protected !!