في الأكشاك هذا الأسبوع
كنسية القديس بيير في مدينة الرباط

المسيحيون يعتمدون على “العمل السري” حتى إشعار آخر

    رغم أنهم يحملون أسماء مسلمة مثل: محمد أو علي فإن هؤلاء المسيحيين المغاربة، يواظب كل واحد منهم على حضور القداس الديني رغم حنق الإسلاميين وشكوك رجال الشرطة. ويقول عبد الحليم منسق الكنيسة الإنجيلية المغربية “عددنا نحو ألف ونتبع نحو 50 كنيسة مستقلة في المدن الكبرى للمملكة”.

ويوضح هذا الطبيب البالغ من العمر 57 عاما، والذي اعتنق المسيحية منذ 16 عاما أثناء إقامته في الخارج “بما أنه مسموح لنا بممارسة شعائرنا دون الاعتراف بنا فإننا وأيضا لأسباب أمنية نتحرك كمنظمة سرية، وبمجرد أن يزيد عدد أتباع أية كنيسة عن العشرين تنقسم إلى قسمين”.

ويشعر عبد الحليم الذي عاد إلى البلاد منذ سبع سنوات بالدهشة لتزايد حالات التحول، حيث يقول: “في بداية التسعينيات كان عددنا 400 ومنذ 4 سنوات كان العدد نحو 700 والآن تجاوز عددنا الألف”.
وينتمي معظم هؤلاء إلى الطبقة المتوسطة وهم من العاملين في القطاع الخاص أو من المهندسين، لكن بينهم أيضا فنانون وربات بيوت وطلبة وشبان عاطلون عن العمل. وانتشرت المسيحية قديما في المغرب في القرن الثالث الميلادي قبل أن يدخلها الإسلام في القرن السابع ليصبح حاليا دين الدولة.

وقال إن نسبة 60 في المئة منهم تحولوا إلى المسيحية نتيجة اتصالات شخصية، ونسبة 30 في المئة من خلال التلفزيون والأنترنيت، نسبة 10 في المئة عن طريق المبشرين.

 والقنوات المسيحية الثلاث الملتقط بثها في المغرب والتي تبث شهادات باللهجة المحلية وموسيقى دينية ومواعظ هي: “الحياة” و”المعجزة” و”سات7″.
إلا أن عدم لفت الأنظار هو السائد لتفادي ردود أفعال معادية، فالقداديس تقام في شقق أحياء برجوازية.

 ويوضح عبد الحليم “علينا أن نتحلى بالحكمة لأن جمهور الشعب لا يتصور إمكانية أن نكون عربا دون أن نكون مسلمين، والخطر الأكبر بالنسبة لنا هو الجهل”.
كذلك، فإن هؤلاء مهددون بالمادة 220 من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات كل من يستخدم وسائل إغراء لزعزعة إيمان مسلم أو تحويله إلى دين آخر.
وأكد يوسف “استدعيت عشرات المرات إلى قسم الشرطة”، معترفا في مقابل ذلك بأن المملكة “أكثر ليبرالية من الدول العربية الأخرى”، وأضاف “أعتقد أن الملك يريد حقا الديمقراطية”.
من جانبه، أبدى رضوان بن شكرون رئيس مجلس علماء الدار البيضاء معارضته الشديدة لهؤلاء المسيحيين الجدد، ويوضح أن “الارتداد عن الدين أكبر خطيئة يمكن أن يرتكبها المسلم”.

أما بالنسبة للإسلاميين، فإنهم يعتبرون ذلك مرفوضا تماما، ويقول لحسن داودي نائب حزب العدالة والتنمية الإسلامي إن “الشعب لا يقبل ذلك (التحول عن الدين) وهناك رفض له”.
وشدد على أنه “طالما بقي ذلك على المستوى الفردي فلا بأس، المشكلة هي الجانب الاجتماعي، فإذا حدث تبشير أو إذا جاء أطفال أو معلمون إلى المدرسة مرتدين الصليب لكان ذلك غير مسموح”.

 

الخبر

error: Content is protected !!