في الأكشاك هذا الأسبوع
العمراني في قفص الاتهام

الأسبوع الرياضي | “خيانة” العمراني وسذاجة المكتب الجامعي

     كان بإمكان السكرتير العام للاتحاد الإفريقي (كاف) المغربي هشام العمراني أن يتفادى كل الانتقادات اللاذعة التي وجهت له والتي وصلت إلى اتهامه بالخيانة العظمى تجاه بلده، وكان بإمكانه كذلك أن يخرج من الوضعية الحرجة التي لا يحسد عليها، والتي كانت من تصميم الماكر عيسى حياتو…

كان بإمكانه كذلك أن يتفادى كل هذه الأشياء الدنيئة لو أنه طلب من سيده “حياتو” أن يعفيه من مهمة المرافعة لصالح الكاف ضد بلده المغرب.

تفاجأ المغاربة جميعا بهذا الشخص الذي سولت له نفسه الوقوف ضد المغرب الذي طلب في وقت سابق تأجيل نهائيات كأس إفريقيا التي كانت ستنظم بالمغرب خلال شهر يناير الأخير.

التأجيل وليس الرفض كما تدعي الكاف بسبب داء إيبولا الفتاك.

طلب المغرب قوبل بالرفض التام، ووعد حياتو المغاربة بأقسى العقوبات، حيث حرمه وكما هو معلوم من المشاركة في نهائيات إفريقيا لسنتي 2017 و2019 بالإضافة إلى غرامة مالية ناهزت 10 ملايير سنتيم.

هشام العمراني الموظف لدى الكاف، لم يجد أي حرج في الوقوف أمام المحكمة الرياضية بسويسرا للدفاع عن هذه العقوبات التي أنزلها حياتو وزبانيته ظلما وعدوانا ضد المغرب.

البعض سيقول بأن العمراني لم يقم إلا بمهمته كأجير لدى “الكاف” لكن كان بإمكانه أن يتفادى ذلك بطلب إعفائه من هذه المهمة القذرة التي أراد رئيس الكونفدرالية الإفريقية أن يحرج بها المغرب أمام هذه المحكمة.

تعيين هشام للدفاع عن “الكاف” كان عن سوء النية، قبلها هذا الأخير دون أن يدرس عواقبها.

سكرتير الكاف المغربي الأصل دخل إلى موسوعة “غينيس” ودخل إلى مزبلة التاريخ من بابه الرئيسي، حيث لم نر طوال حياتنا شخصا ما، يقف ضد بلده من أجل حفنة من الدولارات.

بالنسبة للمكتب المديري لهذه الجامعة التي لم نر منها سوى الأخطاء تلو الأخرى، لم تقم بواجبها منذ البداية، ولم تدافع عن الملف المغربي، بكل القوة التي كانت تنتظر منها، خاصة بعد أن وثقت في العجوز حياتو الذي وعدها في إحدى الاجتماعات التي “وثقها” بالكلمة والصورة، بأن الكاف ستكون “رحيمة” بالمغرب شريطة البوح بالأسباب الحقيقية التي كانت وراء “رفض” المغرب تنظيم هذه البطولة.

المكتب الجامعي وللأسف لا يتوفر على أعضاء ذوي تجربة طويلة في هذا الميدان الذي يطلب الحنكة والدهاء، كما أن أعضاء هذه الجامعة تركوا المسائل الجدية، وتفرغوا للصراعات في ما بينهم وللدفاع عن المصالح الضيقة لأنديتهم.

هشام العمراني الذي أصبح بالنسبة للمغاربة مجرد شخص “خائن” اشتكى لـ”سيده” حياتو الضغوطات التي تعرض لها والتي وصلت إلى حد الاستفزاز والسب والشتم من طرف أحد أعضاء المكتب الجامعي.

لن ينسى المغاربة هذا الشخص الذي أصبح مضطرا أن يبحث عن بلد آخر يأويه، كالكاميرون موطن ناكر الجميل عيسى حياتو، لأنه لم يعد له مكان بين ظهرانينا، ولأن الوطنية لا تباع ولا تشترى، وحب الوطن من الإيمان، ولا خير يرجى من أي شخص يبيع بلده..

error: Content is protected !!