في الأكشاك هذا الأسبوع
نموذج لفوضى السير والجولان بالرباط

الشرطة الإدارية في الرباط غير منظمة ولا مجهزة ولا واعية بخطورة اختصاصاتها

    الشرطة الإدارية هي “مصلحة” تابعة للمجلس الجماعي ومن مهامها: المراقبة وضمان الأمن، وتعزيز دور الجماعة في مجال السير والجولان في الطرقات، وفي هذا المجال بالضبط هناك انتكاسة كبيرة في ضبطه وفي مواكبته لتطور المجتمع الرباطي. في الواقع لا وجود لهذه الشرطة التي أقرها الميثاق الجماعي والدليل أمامكم في الفوضى العارمة في الطرقات، لنأخذ مثالا واحدا من العشرات، مثال الأضواء “المنظمة” لمرور السيارات؛ فهذه الأضواء سواء في تقنيتها أو في منظرها أو في تموقعها تعود إلى فضاء قرية ولا علاقة لها بتاتا بشوارع مدينة الأنوار عاصمة المملكة، أضواء تكلف طاقة وتجهيزات بعدة ملايين وفي كل سنة، ومع ذلك فهي أضواء بشعة المنظر، سيئة التقنية، هذه التقنية التي تطورت في عدة مدن، حتى بلدية مدينة لشبونة البرتغالية اقترحت منذ سنة 1992 تجهيز الرباط بمحطة تحت أرضية للتحكم في السير من خلال الأضواء والكاميرات، كان ذلك الاقتراح في تلك السنة من القرن الماضي، فأما اليوم فلقد تدهور الوضع بشكل فظيع وبالأخص في مفترق الطرق التي “تنظمها” حاليا أضواء جد متجاوزة وقديمة، وهي في الحقيقة تعرقل السير بدلا من تسهيل انسيابه، فيضطر السائق إلى الانطلاق من نقطة ليتوقف بعد 20 مترا في نقطة أخرى ويتكرر هذا الوقوف الممل غير المنظم في كل المدينة، في حين توجد اليوم تقنيات كانت منذ 1990 موجودة في كبريات عواصم الدنيا تسمح بتسهيل مرور السيارات من نقطة ملتقى إلى آخر نقطة دون أن يضطر للتوقف في ملتقيات أمامه بفضل تقنية الأضواء التي عندما تكون في اللون الأخضر، فذلك اللون يعم كل الأضواء التالية، وعندما ينتقل إلى الأحمر، ففي كل الشارع أحمر، أما عندنا تنطلق من شارع محمد الخامس لتتوقف في ضوء وما أن تتجاوزه بأمتار حتى تتوقف في نفس الشارع وتكرر ذلك أكثر من خمس مرات على طول مائة متر، وهذا بالطبع من مأموريات الشرطة الإدارية في المجلس الجماعي التي تناست معضلة وكارثة ومصيبة التوقف في الأضواء غير المنظم وغير المهيكل وغير المواكب للارتفاع المهول في عدد العربات بمدينة الرباط.

الشرطة الإدارية هي قبل كل شيء آلية لضمان أمن السير والجولان، فهل تعي هذه المسؤولية؟

error: Content is protected !!