في الأكشاك هذا الأسبوع
واجهات بشعة لبنايات توجد في قلب مدينة الأنوار

الرباط يا حسرة… بنايات العاصمة متسخة.. وكتابات على جدرانها تشوهها

     في هيكلة الجماعة قسم للبنايات ومهمته حسب ما هو منصوص عليه في الهيكلة كل ما يتعلق بالبنايات خصوصا واجهاتها، وها هي هذه الواجهات أمامكم.. بشعة، متسخة، لا لون يوحدها أو ينظمها أو يزين المنظر العام في عاصمة هي مدينة الأنوار، فهناك قرارات بلدية تحدد وتبرز نظافة وسلامة البنايات، وعند عدم التطبيق تتكلف المصلحة البلدية بإنجاز الأشغال المطلوبة على نفقة الملاكين، علما بأن الصيانة الخارجية للعمارات من إصلاحات للنوافذ والبالكونات والأبواب، وصيانة للصباغة، واحتراما لقواعد الكتابة على الجدران، هي مقننة بقرارات بلدية ومحددة بآجال ومراقبة من القسم المذكور، وهنا نتساءل: هل القسم يتوفر على بطاقات تقنية لكل بنايات العاصمة؟ حتى يتمكن من تتبع حالة بحالة لكل بناية؟ ويتدخل في الوقت المناسب؟ فحالات آلاف البنايات في قلب الرباط كفيلة بالجواب بالنفي القاطع، فإذا كانت هذه حالة “القلب” فكيف ستكون الأطراف الأخرى؟ وهل يعلم القسم بأن الأمانة العامة للحكومة قننت تعليق لوحات الأطباء، وحددت المقاييس، واشترطت ما يكتب فيها والأمكنة المخصصة لها، وهذا التقنين موجود منذ سنة 1960، ومع ذلك فهناك فوضى عارمة وكتابات تعلن عن عيادات طبية وكأنها كاراجات، وهذا يخدش المكانة العلمية والإدارية لمدينة الأنور، ويخرق القوانين، فأما البنايات فحدث ولا حرج، نوافذها مهمشة وزجاجها مكسر، وإطاراتها فاسدة، و”الحيطان” تنمو عليها بعض الأعشاب من كثرة الغبار المتراكم فوقها خصوصا على البنايات التاريخية في حي حسان والأحياء العتيقة، حتى إننا أصبحنا نشك في مؤامرة بين القسم والملاكين لترك تلك البنايات على حالها لطرد سكانها أو لتنهار فوق رؤوسهم، وإلا ماذا كان يمنع من تطبيق القانون؟ وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن القسم ربما تم “تخديره” وفسروا ذلك كما تتخيلون.

وهذه الطوبيسات وآلاف التاكسيات بل ومائة ألف عربة تنفث أدخنتها في شوارع وطرقات الرباط، فتلتصق على جدران البنايات، فمن المسؤول؟ وهل نطالب الملاكين بإصلاح ما يفسده الغير؟

لابد من إنصاف الملاكين، كما لابد للقسم من وضع مسودة قرار تحمل العربات المعنية بمصاريف صيانة العمارات الواقعة على الطرقات الرئيسية، وفي انتظار “استيقاظ” قسم البنايات من “البنج”، نذكر بأننا لن نقبل لمدينة الأنوار بهذه الوضعية المتردية لعماراتها ومساكنها التي لا تشرف مدينة هي عاصمة المملكة.

error: Content is protected !!