في الأكشاك هذا الأسبوع

هل من حلول ناجحة لإخراج فريق الجيش الملكي من ورطته؟

      …كنا نمني النفس أن نتحدث عن إنجازات فريق الجيش الملكي، ومنافساته القوية للأندية التي تسارع الزمن من أجل الفوز ببطولة هذا الموسم، لكن وللأسف فإننا مجبرين للعودة للحديث عن هذا الفريق الكبير الذي أصبح يعاني الشيء الكثير بسبب نتائجه المتدهورة، آخرها هزيمة في عقر الدار أمام أولمبيك خريبكة.

ترى ما هي الأسباب الحقيقية للتراجع المهول لهذا الفريق خلال السنوات الأخيرة؟

سؤال يطرحه محبو الفريق في ربوع الوطن، والذين صدموا للوضعية المتدهورة لفريق المغاربة.

فريق الجيش الملكي الذي كان ينافس على الألقاب والبطولات الوطنية والقارية، أصبح اليوم من المرشحين لمغادرة قسم الصفوة.

من بين أسباب هذا التدهور، التسيير الارتجالي للمكتب المسير الذي منحه المسؤولون الكبار كل الإمكانات المادية واللوجستيكية لإعادة الفريق إلى تألقه ورونقه، لكنه فشل فشلا ذريعا.

فريق الجيش الملكي الذي كان يهتم بالتكوين منذ نشأنه في نهاية الخمسينيات، يلتجئ حاليا إلى سياسة البحث عن اللاعب الجاهز، مهما كلفه ذلك من ثمن، علما بأن معظم الصفقات التي عقدها خلال العشر سنوات الأخيرة كانت فاشلة، وأثقلت كاهل ميزانية الفريق بالملايين من الدراهم.

فريق الجيش الملكي وكما يعلم الجميع يتوفر على أكبر مركز للتكوين في إفريقيا بضواحي سلا، ومع ذلك فشل في تكوين لاعبين من “صلبه” كما كان يفعل منذ السبعينيات، حينما كان يبحث عن المواهب في كل أنحاء المملكة، ويكونها تكوينا حقيقيا في المركز العسكري بأكدال.

لاعبون شباب مغمورون أصبحوا نجوما كبار استفاد منهم الفريق والمنتخب الوطني كعبد السلام لغريسي، وبودراع، ودحان، وهيدامو، والتيمومي، والعزيز، لمريس، والمرحوم الحارس البرازي، وقبله احميد، والتوهامي، كل هذه المجموعة مرت من المركب الرياضي العسكري الذي كان منبعا لتفريخ النجوم والمواهب، فقبل هذا الجيل، كان جيل السبعينيات القادم هو الآخر من كل مدن المغرب، كمحمد العماري، إدريس باموس، الحطاب من برشيد، ومولاي إدريس اشقيرة من إنزكان، وملاكا والغزواني من الدار البيضاء، وزانية والحارس بنعمر من الشمال، والمختطف وعمار وعلال وآخرون من الرباط.

ففي الوقت الذي كانت سياسة الفريق تتجه إلى التكوين، أصبح المسؤولون الحاليون يفضلون البحث عن لاعبين عاديين وبمبالغ ضخمة لا يستحقونها، مما أدى بالفريق إلى الهاوية.

المكتب الحالي وبصراحة هو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يعيشه الفريق العسكري من وضع متردٍ لا يستحقه.

فبعد فشله الذريع في الانتدابات، فشل كذلك في البحث عن مدرب كبير يليق بتاريخ هذا النادي، حيث أصبح يغير المدرب تلو الآخر كتغييره لربطة العنق، فبعد الطاوسي ومشاكله، تم إبعاد الفاضلي، واحسينة، وأخيرا بودراع الذي قام بمجهود جبار، وتمكن في ظرف وجيز من ترميم الفريق، وإعادته إلى سكة النتائج الإيجابية، لكن المكتب المسير كان له راي آخر، حيث فرض عليه المدرب حميدوش الذي لم يحترم تاريخه، وقبل بدور الكومبارس، ليصبح بعد ذلك المدرب الأول بعد إبعاد خليل بودراع ظلما وعدوانا.

حميدوش وبعد أن أصبح مدربا رئيسيا، حصد هزيمتين متتاليتين أمام حسنية أكادير وأولمبيك خريبكة، والبقية تأتي…

ترى هل لا يتوفر الجيش الملكي على رجال أكفاء بإمكانهم إخراج الفريق من ورطته؟

فعلا يتوفر الفريق العسكري على أبنائه، وبإمكانهم أن يعطوا الشيء الكثير، لو طلب منهم ذلك.

كلنا ولا شك نتذكر عميد المنتخب المغربي في كأس العالم 1970 بمكسيكو إدريس باموس، والذي سيصبح رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والتي سيقود منتخبنا لمكسيكو 1986.

الجنرال الحالي إدريس باموس له من التجربة ما تخول له إيجاد العديد من الحلول لمشاكل الفريق الحالية.

الجنرال باموس يتمتع بكاريزما كبيرة، وبهدوء يحسد عليه، بإمكانه أن يقوم ولو بدور استشاري، وباستطاعته كذلك أن يقترح على الفريق بعض اللاعبين السابقين الذين هم الآخرون ينتظرون الضوء الأخضر لمساعدة فريقهم الذي فقد بوصلته.

وللحديث بقية.

error: Content is protected !!