في الأكشاك هذا الأسبوع
جامع القرويين

هل مازالت فاس عاصمة علمية ؟

     منذ عهد فاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين العامر بفاس حرسها الله وأهلها من كل بأس، أقول منذ تأسيس الجامع المذكور وهو يؤدي رسالته العلمية، كأحسن ما يكون الأداء في العلوم الإسلامية الشرعية المعروفة، فتخرج من هذا الجامع علماء كبار، علماء راسخون مشاركون، كان منهم: سيبويه زمانه، وسقراطي زمانه، وبخاري زمانه، ومالكي زمانه.

كان جامع القرويين مزدهرا منذ تأسيسه وخلال حكم الدول التي تعاقبت على سدة الحكم في هاته البلاد منذ عهد إدريس باني فاس إلى عهد المرابطين ثم الموحدين والسعديين وأخيرا العلويين.

كان هذا الجامع مفتوحا في وجه كل طالب علم كيفما كانت وضعيته الاجتماعية وكيفما كان سنه، وكيفما كان موطنه، وكان علماء القرويين يمثلون جلال العلم أخلاقا وسلوكا وإخلاصا ووقارا، وكان الطلبة أمثلة يتحذى بها في الحياء والصبر وفي الجد وفي طلب العلم، ولذلك نجد إشعاع القرويين عَمَّ الديار القريبة والبعيدة..

والآن، وفي زماننا ومع الأسف الشديد نجد هذا الجامع قد عرف تقهقرا ونكسة قلبية منذ استقلال المغرب لست أدري مصدرها ولا سبب التقهقر الذي انعكس سلبا على مدينة فاس أولا وعلى المغرب ثانيا، وهذا ما جعلني أضع السؤال التالي: هل مازالت فاس حقا عاصمة علمية؟

مالكي علوي مولاي الصادق (سلا)

error: Content is protected !!