في الأكشاك هذا الأسبوع
كراطة ملعب فرانكفورت - كراطة ملعب الرباط

أين وصلت لجنة تقصي الحقائق في فضيحة مركب الأمير مولاي عبد الله؟

         بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر عن فضيحة مركب الأمير مولاي عبد الله الذي كان من بين الملاعب المحتضنة لنهاية كأس العالم للأندية، لم نعد نسمع أي شيء عن هذا الملف الثقيل بالاتهامات، والاتهامات المضادة.

تعددت المغالطات والروايات، فالبعض اتهم وزير الشباب والرياضة الذي يتحمل مسؤوليته السياسية، والبعض الآخر انتقد بشدة الطاقم التقني المساعد للوزير الغارق في الأخطاء المهنية، بينما اتجهت أصابع الاتهام للفيفا التي تسلمت “مفاتيح” الملعب قبل عشرة أيام عن انطلاق المنافسة، وكان لها نصيب كبير في هذه الفضيحة، علما بأنها عاشت نفس المشكل خلال نهائيات كأس العالم للقارات التي احتضنتها ألمانيا سنة 205، حيث التجأت إلى “الكراطة” و”الشطابة” بعد الأمطار الغزيرة التي “هاجمت” ملعب فرانكفورت الدولي.

فإذا كان المسؤولون عن “الفيفا” أرادوا أن يبيعوا لنا الوهم، بعد أن أشادوا بمركب الأمير مولاي عبد الله الذي اعتبروه من أجمل الملاعب بإفريقيا، فإن المسؤولية الكبرى يتحملها الطاقم التقني الذي سهر على ترميم هذا الملعب، وعلى العشب الذي كلف خزينة الدولة ميزانية محترمة لم تؤد منه إلى الآن سوى نسبة 30%.

فالعيب وكما بتته معظم القنوات العالمية بدا في نظام تصريف المياه، الذي أكده المختبر في محضره.

ما يهم المغاربة حاليا، هو الحقيقة، خاصة وأنهم مازالوا لم يقتنعوا، ومازالوا يجهلون لحد الآن نتائج اللجنة التي أسندت لها مهمة البحث بالتفصيل الدقيق عن المسؤولين الحقيقيين في هذه “الشوهة” التي لطخت سمعة بلد بأسره.

نتحدث دائما عن المحاسبة التي تقترن بالمسؤولية، فعلى لجنة تقصي الحقائق أن تكشف لنا عن جميع المسؤولين المتورطين في هذا الملف، وألا تبحث عن كبش فداء لتهدئة الخواطر، لأننا لاحظنا بأن هذه اللجنة تتجه إلى طي هذا الملف الذي يعج بالفساد.

فإذا كان الوزير شجاعا حينما اعترف بمسؤوليته السياسية التي نوه بها رئيس الحكومة وبلاغ الديوان الملكي، فإننا سنظل ننتظر نتائج هذه اللجنة، حتى ينال كل المسؤولين عن هذه الفضيحة جزاءهم ليكونوا عبرة للآخرين.

error: Content is protected !!