في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الرحمن اليوسفي

الوطن الذي أنتج المهدي وعبد الرحمن.. هو نفسه الذي أنتج إدريس

       ينثر هذا الوطن الأسماء بين جدرانه بطريقة، أبدا، ليست عشوائية، وطني أنتج شخصا اسمه المهدي بن بركة.. بعد عقود عاد نفس الوطن لينتج لنا شخصا آخر اسمه إدريس لشكر! فلا تحملوا لأستاذي عبد الرحمن اليوسفي غلطة سلطة، لا تحملوه مسؤولية إنقاذه لهذا الوطن الذي كان يحتاج لعملية تنفس اصطناعي لم يستطع أحد القيام بها إلا الحكيم اليوسفي.. ولو كان هناك بتلك اللحظة من تحالف مع ذاك الاستقلالي الذي وصف المهدي بالخائن، ما وافق على أن تلتصق شفاهه بشفاه الوطن! جاهل لا يدري أن النفس قبل الدين في الضروريات الخمس.. أنقذ الوطن ولتذهب الإيديولوجية الاشتراكية والليبرالية والإسلامية إلى الجحيم!! شكرا سيدي عبد الرحمن لأنك أنقذت الوطن.. وشكرا لمن جاء بعدك وباع الوطن في مزاد سري باسم الديمقراطية وشرعية الصناديق.. لا شرعية إلا شرعية استغباء المواطن وجعله محور المسرحية التي لا دور له فيها إلا التفرج.. لا ذنب له إلا كونه ينتمي إلى هذا الوطن! جريمة كبيرة أن تنتمي لهذا الوطن وتقبل على نفسك دور المتفرج.. والجريمة الكبرى أن تقبل بدور في هذه المسرحية ولو كان دور البطولة!!

تعلم من رجالات التاريخ وكن المنقذ للوطن رغم أنانيته وقسوته.

أحيانا نحن لا نحتاج للوطن، هو يحتاجنا.. هو لم يحتج للمهدي ولم يحتج لإدريس.. احتاج لعبد الرحمن وقد يحتاج لأحد من بعده لكنه لن يجد، فعيب هذا الوطن أنه ينتج الأسماء والوجوه دون الشخصيات.

– عبد السلام المساتي –

error: Content is protected !!