في الأكشاك هذا الأسبوع

يدافعون عن الحق في الحياة ويدافعون عن الإجهاض… هل هي ازدواجية الشخصية؟

      أكثر من 700 عملية إجهاض سري تحدث في المغرب يوميا، ما هي أسباب انتشار هذه الظاهرة؟ وما هي تبعاتها الاجتماعية والصحية؟ وهل يمكن إصلاح الوضع في ظل حكومة إسلامية في البلاد ومجتمع تحكمه الثقافة المحافظة؟

هل أخطأت في حق أحد؟ هل يملك شخص حق منح الحياة لطفل أو منعها؟ أسئلة من بين جبل من الأسئلة تراكمت أمام صفاء.ح وهي تتحدث لـ” DWعربية” عن تجربتها المريرة مع الإجهاض وهي بنت العشرين. صفاء وجدت نفسها حاملا من علاقة جنسية خارج إطار الزواج.. “ولك أن تتخيل وضع فتاة حامل وسط أسرة في قرية أغلب سكانها أميون ومحافظون”، تقول صفاء والدموع في عينيها.

هذه الشابة، التي قصدت الدار البيضاء للعمل في أحد المحلات التجارية، وجدت نفسها ضحية وعود كاذبة بالزواج من شاب سيفر بجلده عندما سمع بأنها حامل: “كنت أعرف أنه سيتخلى عني عندما يسمع أنني حامل”، تحكي صفاء بعد أن تغلبت على دموعها الغزيرة. وتصف حالة التيه والرعب التي استبدت بها: “كنت أفكر في الانتحار لأني أعلم أنني إذا عدت إلى قريتي، فإن الموت سيكون مصيري وسأجلب العار لأسرتي”. غير أن الشابة العشرينية ستعدل عن قرار الانتحار بعد أن دلتها إحدى صديقاتها المقربات على سيدة متخصصة في إجهاض الفتيات.

..وانتقد عمر بنعياش أستاذ علم الاجتماع حصر النقاش حول ظاهرة الإجهاض السري على المقاربة الأخلاقية والقانونية، “لأنه يجب التفكير أولا في مدى تقبل المجتمع لهذه الظاهرة، كما أنه في المغرب لم يتم طرح السؤال حول مكمن العطب، ولماذا يقع الحمل خارج إطار الزواج؟”.

وتحدث بنعياش عن تجربة جمعية عائشة الشنا من أجل إيواء الأمهات العازبات: “إنها تجربة جيدة لأنها تصلح ما أفسده المجتمع ولا تحاسب أحدا”، وأكد نفس المتحدث على أن الحل لظاهرة الإجهاض السري تنطلق من توعية الشباب ونشر الثقافة الجنسية “بعيدا عن منطق المزايدات، لأن المقاربة القانونية وحدها لن تكفي ما لم يكن هناك وعي في صفوف المجتمع”.

 

دوتشه فيلة

error: Content is protected !!