في الأكشاك هذا الأسبوع

منح تعويضات صاروخية  لفئة معينة من موظفي الدولة تمييز سلبي لا تحمد عقباه…

     يتداول الرأي العام الوطني ما مفاده مشروع مرسوم يتم بموجبه منح تعويض لبعض رجال السلطة التنفيذية “الولاة والعمال والباشوات والقياد والخليفات “الذين لا يتمتعون بالسكن الوظيفي ،دون سواهم من باقي الموظفين ( رجال السلطة التنفيذية ، ورجال السلطة القضائية )،التعويض الشهري الذي تم تحديد قيمته كالآتي: 32260.00 درهما للولاة ، 26460.00 درهما للولاة بدون تعيين “محسوبين فقط على مصالح وزارة الداخلية ،12740.00 درهما للباشوات، 6760.00 درهما للقياد،3920.00 درهما لخلفاء القياد الممتازين ،و2850.00 درهما لخلفاء القياد من الدرجة الأولى.

والمواطن العادي له أكثر من سؤال حول هذه “الفتنة !!!”، من قبيل لماذا بالضبط هذه الفئة من الموظفين ؟، وما هو العمل الذي يقومون به والذي يجعلهم في حظوة هذه التعويضات؟ وما هي المسافة بينهم وبين كثير من موظفي الدولة من الساميين إلى العاديين؟ فالطبيعي هو أن  كل موظف له مكانته في دواليب الإدارة المغربية وقد رتب حسب السلاليم و الدرجات بحكم القانون . ومن يتقاسم مسكنا مع باقي أفراد أسرته يؤدي واجبه المهني شأنه شأن ذاك الذي سوف يحظى بهذه التعويضات من المال العام .

و لنا فاتورة الكهرباء والماء التي ضاق بها درعا غالبية المواطنين ، و لنا كذلك فئة من موظفي الدولة في مجال يعتبر القضية الثانية والتي تتفانى في تخوم الجبال وتوازي أجرتهم الشهرية ما رصد كتعويض عن السكن للباشوات والقياد ، وممرضين و أطباء في مناطق نائية حيث العزلة عن الكثير من متطلبات الحياة اليومية ، ومستخدمي الحراسة والنظافة الذين يتقاضون كأجرة نصف التعويض عن السكن للخليفات .

و نشير إلى الجولة الأخيرة لاستئناف الحوار الاجتماعي، والتي انتهت بلا زيادة في الأجور، بحجة أن ميزانية الدولة لا تسمح بذلك، فمن أين للحكومة المغربية هذه التعويضات التي ستصرف لفئة معينة من الموظفين  و بأثر رجعي؟

فإن كان الأمر يرقى إلى تحسين وضعية هذه الفئة بالذات ،فالواقع يتطلب صدور مراسيم أخرى بباقي القطاعات ،فالمسؤولون المركزيون والجهويون و الاقليميون والمحليون في القطاعات الحكومية ،من رؤساء محاكم ،ورؤساء دوائر أمنية ومندوبين ، ونواب، ورؤساء مصالح إلى غير ذلك من الموظفين يؤدون مهاما جساما لا يمكن إنكارها أو التغاضي عنها . وهذا إن كنا بالفعل ذوي دستور جديد صوت عليه عامة المغاربة.

إن الإقبال على مثل هذا التمييز بين عموم الموظفين،و بدون تقدير مشاعر المواطنين ، سيكون غير محسوب الأبعاد ، فلا فرق بين موظف وموظف وبين مواطن ومواطن ،فالكل سواسية في ظل دولة المؤسسات والقانون.

مواطن مغربي

error: Content is protected !!