في الأكشاك هذا الأسبوع

إعدام القاعات السينمائية “جريمة” في حق التاريخ الفني للعاصمة

        لم تشفع لمدينة الرباط عضويتها ومكانتها في المنظمة الدولية “اليونسكو” التي اختارتها كمدينة للتراث الإنساني العالمي، لإنقاذ قاعاتها السينمائية من الإعدام وآخره كان في حق القاعة السينمائية، موريتانيا.. الكائنة وسط حي تاريخي وعتيق حي المدينة القديمة “يا حسرة” وبشارع لكزة المشهور، وقبلها هدموا سينما “سطار” ودائما في المدينة القديمة شارع لعلو، لتتوالى “الإعدامات” فنفذ الهدم في سينما “فوكس” بشارع مولاي إسماعيل، وسينما “ا. ب. س” بحي المحيط، وسينما “أكدال” بحي أكدال، وحولوا قاعات رائعة إلى محلات تجارية مثل المأسوف عليها سينما “مرينيان” بشارع محمد الخامس، وسينما “المنصور” بحي يعقوب المنصور، وأقفلوا قاعات أخرى ربما في انتظار “الغفلة” لهدمها مثل سينما “زهوة” الفريدة في تصميمها وروعة هندستها والموجودة بحي اليوسفية، وسينما “الصحراء” وسينما “الحمراء” بحي العكاري، وسينما “النهضة” بشارع محمد الخامس، واسألوا سكان حي أكدال عن “فقيدتهم” سينما “أكدال” التي أصبحت في مكانها عمارة، ولم تسلم من الإعدامات سوى سينما “الملكي” بشارع الموناستير وسينما “‘الشعب” سابقا بشارع الحسن الثاني، وعلى الذين يزورون مدينة باريس الفرنسية، أو أية مدينة أوروبية الانتباه إلى كثرة دور السينما وأيضا إلى روادها الكثر، وإلى الأدوار الاقتصادية والسياحية التي أصبحت تقوم بها في النسيج الاجتماعي مثل مهرجانات الأفلام العالمية، وتنظيم الجوائز الدولية في الفن السابع، وحتى داخل المملكة تألقت مدن مثل خريبكة ومراكش، وطنجة، بفضل أدوار قاعاتها السينمائية التي احتضنت تظاهرات في الفن السابع الإفريقي والعالمي، فأما عندنا في الرباط، مدينة الأنوار ومدينة التراث الإنساني العالمي، فـ”الدكاكات” تدك السينمات مع الأرض مثل سينما “موريتانيا” التي ودعت مؤخرا عالم الفن السابع، وهذه القاعة المأسوف عليها كانت روعة في التصميم والهندسة وجوهرة وسط المدينة القديمة، وتاريخ من الأمجاد السينمائية، لتلتحق بـ”الفقيدة” سينما “سطار” لتتعرى المدينة العتيقة من أعرق القاعات في الرباط.

فـ”برافو” للمجلس الجماعي الذي يرخص لهدم وإعدام السينمات.

error: Content is protected !!