في الأكشاك هذا الأسبوع

من المستفيد من خطة تعطيل المؤسسات الدستورية؟

الرباط – الأسبوع

      رفعت المعارضة البرلمانية من إيقاع سرعة عرقلة مناقشة القوانين الانتخابية المقبلة بمجلس النواب.

فبعد تمكنها من تأجيل مناقشة القوانين الانتخابية، الأسبوع الماضي، داخل لجنة الداخلية وفرض تأجيلها إلى الإثنين الأخير، وبعد فرض شرط تقديم ومناقشة قوانين الانتخابات قانونا قانونا بشكل فردي وغيرها من الشروط التي قبلتها الأغلبية الحكومية، قامت فرق المعارضة بالانسحاب من لجنة الداخلية، يوم الإثنين الماضي، بمناسبة الشروع في مناقشة القانون التنظيمي للجهات وعقدت ندوة صحفية في الموضوع.

رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب مباشرة بعد الانسحاب، دعا إلى عقد اجتماع عاجل للتداول في الموضوع بين رؤساء الفرق ونواب الرئيس، لكن المعارضة رفضت التجاوب مع دعوته، حيث بدا قلقا من هذه النازلة وقام باستشارات واسعة من خارج المجلس لتحديد كيفية التعامل مع الموضوع.

فرق الأغلبية وخصوصا فريق العدالة والتنمية، ترى أن قرار عرقلة أحزاب المعارضة وبخاصة الاتحاد الاشتراكي مرده إلى بعث رسائل لمن يهمهم الأمر في المربع الملكي، وفي الداخلية قصد التدخل لتأجيل الانتخابات حتى يجمع حزبا الاتحاد الاشتراكي والاستقلال شملهما الذي بات مشتتا أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الحزبين العريقين.

ويبدو أن أحزاب المعارضة لم تعد عازمة على تأخير القوانين الانتخابية داخل البرلمان فقط، بل حتى قوانين إصلاح القضاء شملها التأخير والعرقلة هذه المرة.

مصادر من داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب أكدت لـ”الأسبوع” أن نواب المعارضة طالبوا بالتوقف عن الاستمرار في مناقشة قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية داخل اللجنة والامتناع عن تقديم التعديلات ثم التصويت عليه، فقد رفضوا ذلك حتى يأتي مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بالقانون التنظيمي الآخر المتعلق بالقانون الأساسي للقضاة حتى تتم مناقشة القانونين معا.

الحكومة ونواب الأغلبية استغربوا من تصرفات المعارضة، “فحين جاءت الحكومة بقوانين الانتخابات مجتمعة “قانون الجهات، وقانون الجماعات، وقانون العمالات والأقاليم”، رفضت المعارضة مناقشتها مجتمعة تحت حجة أن كل قانون يجب أن يأتي وحده لكي يعطى له حقه رغم وجود رابط بين تلك القوانين، واليوم حين جاءت الحكومة بقانون واحد “قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية” قالت لنا لا بل نحن نريد قوانين القضاء برمتها كي نناقشها، إنه العبث وإنها المعارضة من أجل المعارضة”، يقول ذات المصدر

error: Content is protected !!