في الأكشاك هذا الأسبوع

وجهة نظر في تقبيل اليد والكتف

عندما نزل الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعد انتشار الإسلام أصبح الناس يقبلون يد أو كتف الرسول عليه السلام احتراما ومحبة فيه. النبي لم يفرض هذه الطقوس على أحد ولم يقطع يد أو رأس من لم يفعل ذلك.

منذ ذلك العهد توارثت الأجيال هذا النوع من الطقوس تجاه سلالة هذا النبي العظيم محبة فيه وسلالته التي هي منتشرة في جميع بقع العالم. ومن لم يصدق عليه أن يزور العالم من موريطانيا والمغرب إلى السعودية ومنها إلى الصين، وإذا كان المغاربة يقبلون يد أو كتف الملك فهذا لا يعني أنهم يفعلون ذلك لأنه ملك ولكنهم ورثوا ذلك من أجدادهم والملك لم يفرضها على أحد ولم نر أحدا زج به في السجن لأنه لم يفعل ذلك. سوف يقول البعض إن ذلك عهد وهذا عهد، الجواب بسيط: لا أحد يرغمك على فعل ذلك في عهدك، إن أولئك الذين يروجون لهذه الطقوس والجدل القائم حاليا على التسميات كـ: للا أو سيدى أو مولاي. أقول لهم بكل بساطة عوض أن نتطرق للمواضيع المهمة، نتجادل في المتاهات الفارغة وننسى ما يجب علينا فعله كالتنمية ومحاربة الفساد والغش وتهريب الأموال والرشوة وإصلاح الإدارة إلخ.. دون أن ننسى أخلاقنا وقيمنا. أتمنى من القارئ أن يصله المقصود.
وقبل أن أنهي هذا الموضوع سوف أتطرق إلى موضوع آخر لا أقول إنه شبيه بما تطرقت إليه ولكن أنا مهاجر مغربي بأوروبا، ولاحظت أن بابا الفاتيكان إنسان عاد لا هو من سلالة عيسى ولا موسى ولا محمد صلى الله عليه وسلم بل يمثل الكاثوليك، وعندما يتقدم أمامه رؤساء الدول الكاثوليكية وزوجاتهم أو شخص من هذا النوع ينحني أمامه ويقبل يده، أكثر من ذلك فالصحافة الغربية لا تعير أي اهتمام لهذا الحدث إن كان أصلا حدثا بل بالعكس هي من تحرضنا على الجدل في مواضيع طقوسنا وديننا وتقاليدنا لخلق البلبلة في أوساطنا؛ إلى متى سنبقى خاضعين لسلطتهم؟ هذا سؤال مطروح على كل من لا غيرة له على وطنه وقيمه ودينه.

– إسماعيلي الحسين (مهاجر مغربي) –

error: Content is protected !!