في الأكشاك هذا الأسبوع
خديجة الزومي

خديجة الزومي “سفيرة المغرب بإيران خلفا لمحمد الوفا”؟

بقلم . رداد العقباني

           من دون ضجة إعلامية كبيرة، لأول مرة في تاريخ “اتحاد مجالس الدول الأعضاء” في “منظمة التعاون الإسلامي”: انتخاب أول امرأة في القيادة في شخص “خديجة الزومي”، البرلمانية الاستقلالية والقيادية النقابية الجريئة، بعدما كانت المجموعة العربية الواقعة في إفريقيا، قد انتخبتها للترشح باسمها في هذا المنصب، بمناسبة الدورة التاسعة للاتحاد المنعقد بطهران بتاريخ 18 فبراير 2015.

ومباشرة بعد انتهاء أشغال الجلسة الافتتاحية كان المؤتمر، قد انتخب “خديجة الزومي”، نائبة لرئيس المؤتمر، كما انتخب في نهاية أشغاله السيد “لاريجاني”، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني الدولة المستضيفة ـ رئيسا لهذا الاتحاد.

“غزوة” دبلوماسية مباركة، قادت شخصيات سياسية تنتمي خارج حدود الوطن لحزب واحد عنوانه: المغرب.

وكانت مشاركة الوفد المغربي المتكون من: خديجة الزومي، وعبد الله البقالي، وعبد اللطيف وهبي الذي ألقى الكلمة الرسمية باسم الوفد المغربي، والعربي خربوش، وسليمان العمراني، غزوة دبلوماسية بامتياز، واختراق لمراكز القرار بمنظمة التعاون الإسلامي وبإيران، حيث تم استقبال الوفد، من طرف رئيس دائرة شمال إفريقيا بوزارة الخارجية الإيرانية ورئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني. جزئية لها أهميتها في زمن التنسيق العالمي لمحاربة ما يوصف إعلاميا بـ”الإرهاب الإسلامي” ومنظمة “داعش”، ومشروع إذكاء نار الفتنة المذهبية بالمغرب والاحتقان المذهبي من قبل جهات معروفة(..) ولأسباب لا يتسع المجال لذكرها.

انتخاب أول امرأة في قيادة منظمة التعاون الإسلامي، في شخص مغربية، “خديجة الزومي” (الصورة)، مشهود لها بالجرأة في تناول ملفات ومواضع حساسة، ورقة دبلوماسية ذهبية يصعب فهم ضياعها، بعد القرار الحكيم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – صاحب الفضل الوحيد – في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دولة إيران الإسلامية الشقيقة.

وقد بدأ السيد محمد تقي مؤيد، سفير إيران لدى المغرب، عمله بشكل رسمي، بعدما سلم نسخا من أوراق اعتماده، كسفير لبلاده بالمغرب لوزير الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار. في ما مازال منصب المغرب شاغرا منذ مارس 2009، بعد إنهاء مهام السفير الاستقلالي محمد الوفا بطهران، لأسباب أصبحت متجاوزة حسب تقارير خبراء عرب وغربيين وشخصيات إسلامية مقربة من الراحل عبد الكريم الخطيب، قررت زيارة مجاملة للسفير الإيراني و”إعادة الصلة بالإخوة الايرانيين”، بتعبيرها.

تأكيد خبر تعيين السيدة “الزومي” سفيرة للمغرب بإيران، قد يكون، حسب دبلوماسي عربي كبير، “مبادرة تحمل دلالة سياسية واضحة لتفعيل فصل المناصفة بالدستور المغربي بمناسبة عيد المرأة العالمي يوم 8 مارس”.

error: Content is protected !!