في الأكشاك هذا الأسبوع

محمد السادس يعمل تجاه الجزائر لتنفيذ مخطط الحسن الثاني

الرباط – الأسبوع

       رغم ما يقال وما ينقل، فإن الملك محمد السادس، يسير على خطى والده الحسن الثاني في ما يتعلق بقضية الحدود..

الاعتراف أو المواخذة جاءت بقلم واحد من أقطاب النظام الجزائري، وزير الاقتصاد في عهد الرئيس بومدين، عبد السلام بلعيد، الذي أصدر مؤخرا كتابا عن “الوحدة الاقتصادية المغاربية، هل هي ممكنة” ولكنه كتب عن كل شيء، إلا عن الوحدة الاقتصادية.

وقد استنتج عبد السلام بلعيد، وهو يغوص في الأزمة المغربية الجزائرية، مفسرا ومبررا، تدخل الأجهزة السرية الجزائرية، ليس بوتفليقة وحده إذن، استنتج من خلال تجربته، أن الملك الحسن الثاني ((كان يحضر لتنظيم حركة تمردية داخلية في موريطانيا تثيرها القبائل الموالية للمملكة))، وذلك في إطار قضية الصحراء ليقول عبد السلام بلعيد في إطار تطويقنا كما كان يريد الحسن الثاني ((فإن خلفه(…) لايزال يخطط لتلك السياسة من دون شك، لكن على مراحل حتى يخفي مقاصده)).

عبد السلام بلعيد، ورغم تجربته السياسية الطويلة، قدم للمغرب في كتابه الحجة القاطعة على العداء المتمكن بين المغرب، وأقطاب النظام الجزائري، حين قذف في حق الجيش المغربي بصراحة ووصف القوات المسلحة الملكية بأنها في الأساس ((وحدات من الجيش الفرنسي مكونة من جنود مغاربة كانوا مجندين في الجيش الفرنسي واستبدلت هذه الوحدات زيها(…) العسكري الفرنسي بزي عسكري آخر حددته القوات المسلحة المغربية)) مفسرا هذه الظاهرة، القديمة في الوقت الحاضر بالكشف عن نوايا جزائرية في تشجيع انفصال منطقة الريف(…) حين كتب: ((لقد استفادت الجزائر من تعاطف سكان الريف المغربي، خاصة المتمسكين بذكرى الأمير عبد الكريم الخطابي والمعارضين للأسرة الحاكمة العلوية)) ورغم ذلك نوه الكاتب بالملك محمد الخامس، وهو يقارن بينه وبين ولده الحسن الثاني، فكتب: ((إن حسن نية الملك محمد الخامس أمر أكيد، ولا يمكن قول الشيء نفسه عن ابنه الحسن الثاني، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الكراهية التي كان يحملها مولاي الحسن في عقليته الإقطاعية(…) ضد كل ما يدل على عمل أو قوة من أصل شعبي)).

عبد السلام بلعيد، وقد عاشر الملف الجزائري المغربي لسنوات طويلة، وبأسلوب عدائي للمغرب في كل مراحل كتابه بقي متشبثا بدوره القديم في صنع الصراع المغربي الجزائري واستعمل في حق المغرب وسياسته، تعبير “البلع” أي ما نسميه في المغرب “السرط” حين فسر موقف الجزائر من قضية الصحراء بعبارة واضحة، هي خوف الجزائر من أن يبتلعها المغرب، وكتب: ((كان الرئيس الجزائري ولد دادة، يعتبر أنه في حالة ما إذا أدى تقرير المصير إلى تأسيس دولة صحراوية مستقلة فذلك أمر يرضي الأطراف، لأن مثل هذا الحل، يسمح بإقامة دولة حاجزة(…) تحول بين تصادم المغرب وموريطانيا، وتجعل بلده بمنأى عن الدسائس الانقلابية(…) و”البلعمية”(…) لقصر الرباط)).

error: Content is protected !!