في الأكشاك هذا الأسبوع
مصطفى الرميد - حسن وهبي

الرميد قرر الزيادة للمفوضين القضائيين ونسي سكان المناطق النائية

الرباط – عبد الله الشرقاوي

     عقدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الفترة الأخيرة لقاء مع وزير العدل والحريات لتدارس موضوع الزيادة التي أقرتها الوزارة في تعريفة أجور المفوضين القضائيين عن الأعمال التي يقومون بها في الميادين المدنية والتجارية والإدارية، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 6318 بتاريخ 18 دجنبر 2014 .

في هذا السياق، أكد النقيب حسن وهبي أن الجمعية علمت بالزيادة في تعريفة المفوضين القضائيين عبر الجريدة الرسمية وكاتبت وزير العدل والحريات من أجل عقد اجتماع اللجنة القضائية المشتركة “لتتبع سير المحاكم”، وذلك في أعقاب تطبيق القرار وما أثاره من تداعيات.

واعتبر وهبي أن قرار الزيادة يضرب في الصميم حق المواطن في الولوج إلى القضاء بيسر وسلاسة، خاصة المواطنين الذين ترتبط قضاياهم بأطراف خارج المدارات الحضرية للمدن، حيث يكلف مجرد الاستدعاء أو تبليغ الأحكام وغيرها من الإجراءات في الكثير من الحالات مصاريف لا قِبَلَ لهم بها، مما يعتبر معه ميزا بين من يلجأ للقضاء في المدن والبوادي والقرى النائية البعيدة جغرافيا عن مقرات المحاكم .

في هذا الصدد، أشار رئيس جمعية هيئة المحامين إلى المادة 22 من ظهير 27 أبريل 1984 المتضمنة لأداء رسوم قضائية، مما يضاعف أداء هذه المصاريف في ظل الأمر الواقع، كما أن الجمعية تمسكت بحق الاختيار في مسألة الاستدعاءات المنصوص عليه في المادة 37 من قانون المسطرة المدنية، علما أن وزارة العدل نزعت إمكانية الاختيارية من المتقاضين لتمنحها للمحكمة في مشروع قانون المسطرة المدنية. إن التعريفة الجديدة بلا شك هي عبء جديد يلقى على عاتق المتقاضين ويمس بمبدإ المجانية وبالحق في الولوج المتيسر للعدالة وبتكافؤ الفرص بين المواطنين في ممارسة الحق في التقاضي، يقول الأستاذ النقيب وهبي.

من جهته، أكد كريم أشهبون رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن التعريفة الجديدة غير منصفة على وجه الإطلاق، في ظل الإشكالات والمشاكل المطروحة التي يتحملها ويعانيها المفوض، بدءا من مسألة حمايته وتأمينه والمسؤولية الجنائية الملقاة على عاتقه، مرورا بتكلفة مكاتب الأعوان القضائيين، الذين يشغلون معهم جيشا من الكتاب المكلفين والمساعدين والكاتبات، وانتهاء بتقاضي الأتعاب بعد التنفيذ وما يلاقيه المفوض في هذا المجال بموازاة عقلية المتقاضي إلى غير ذلك مما سنتطرق إليه لاحقا .

وأبرز الأستاذ أشهبون أن عدم الإجبارية في التبليغ والتنفيذ وغيرها من التدابير الموكولة للمفوضين القضائيين سيؤدي حتما إلى استمرار البطء في معالجة الملفات دون الحديث عن ضمانات المحاكمة العادلة وكلفة المال العام التي تهدر في كل جلسة لم تنجز فيها المساطر المطلوبة، وهي عملية يمكن أن تقوم بها وزارة العدل، فضلا عن جودة الخدمات، علما أن مكاتب عدد من المفوضين القضائيين أضحت هي الأخرى عبارة عن “محاكم” تعج بالمتقاضين، الشيء الذي يأخذ من المفوض الوقت الكثير .

error: Content is protected !!