في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | مجالس انتخابات 2009 تحتضر ومجالس مدينة الأنوار تنتظر

     على سكان الرباط تنزيل ما جاء به الدستور بشأن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحان الوقت لنطلب من كل المجالس تقديم جرد لمنجزاتها.

ففي العاصمة خمس مقاطعات؛ ثلاث منها يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة، وواحدة يدبر شؤونها حزب العدالة والتنمية، والخامسة لا لون ولا نكهة سياسية تميزها. فإذا كانت الجماعة ضعيفة، فضعفها من جمود مقاطعاتها، فهي تتكون من نصف أعضاء المقاطعات، هذه المقاطعات وأمها الجماعة لم تكن في انسجام ولا توافق ولا حتى على رابط سياسي، فثلاث مقاطعات لحزب الأصالة والمعاصرة معناه أنه أغلبية، في حين هو في المعارضة، وحزب العدالة والتنمية بمقاطعة واحدة ومع ذلك له كلمته وقراره في الجماعة وحزب الاتحاد الاشتراكي بدون مقاطعة و5 أعضاء فقط في الجماعة يرأس البلدية، فهذه “الخلبطة” التي رسمت خريطة سياسية وبقلم الرصاص، كانت تتغير في كل وقت داخل مكتب الجماعة الذي وزعت حقائبه على أحزاب كما كان الأمر في بعض مكاتب المقاطعات، “لتتشقلب”‘ تلك الحقائب من أحزاب لأخرى.

فعزاؤنا في هذه “الحريرة” أن تلك المجالس تنتمي إلى عصر دستور قديم انتهى في سنة 2011، ومعه هذه المجالس التي لن تتكرر مع الدستور الجديد ومع الوضع الحالي لمدينة الرباط مدينة الأنوار. ولنطوي صفحة الماضي ونفتح صفحة المستقبل، وقد بدأت الأوراش في الاشتغال لإنجاز المشروع الملكي الذي كلف ألفي مليار تقريبا، ومن المنتظر نهاية الأشغال في 2018 لتكون العاصمة في حلة جديدة بمشاريع عملاقة ومرافق حيوية لا وجود لها في كل عواصم القارة الإفريقية.

وإذا كانت المقاطعات مع أمها الجماعة قد عجزت عن تدبير شؤون المدينة وتركتها في “دربلتها” الوسخة الممزقة، فإنها قطعا لن تستطيع أبدا مواكبة تطور وصعود مدينة الرباط إلى قمة مدن الأنوار، وحتى لا نظلم أحدا نطالب بالمحاسبة على التصرف في أموال سكان الرباط في السنوات الفارطة، وفي مآل صرف حوالي 600 مليار طيلة مدة انتدابهم وفي مصير منح المقاطعات، وفي التفويتات، والتفويضات، والإنجازات، وتدبير الشؤون الإدارية والمالية والتقنية واللوجستيكية.. نطالب بفتح سجلات الصفقات والممتلكات الجماعية لفضح المتصرفين فيها وإماطة اللثام الذي “يلثم” الريع الجماعي في الشركات والأسواق والتعويضات الجماعية، كما نطالب بمراجعة الملايير التي قدمتها الجماعة بناء على أخطاء ارتكبتها، هل كانت فعلا أخطاء الدستور: “يربط المسؤولية بالمحاسبة”.

فباسم الله نشره في المحاسبة.

error: Content is protected !!